أمام أسوار سجن برج العرب
–
نبيل
يسير في طريق برج العرب - نبيل يغطي رأسه بشال ليحميه من الشمس ويلفه حول وجهه ليحميه
من تراب الطريق ...
–
على
الناحية الأخرى من الطريق سور عالي وممتد (سور سجن برج العرب).
–
نرى من
بعيد العديد من النساء يقفن أمام سور السجن ويرتدين ملابس إسلامية وإسدال ونقاب
وحجاب ويقفن في مجموعة واحدة ويهتفن هتافات سياسية في صوت جماعي يقودهن صوت نسائي
قوي ، نسمع أصواتهن من بعيد ثم يتضح صوت هتافاتهن كلما إقترب نبيل منهن أكثر
–
هتافات
النساء سوف تستمر من بداية المشهد إلى نهايته وبدرجات صوت مختلفة حسب إبتعاد نبيل
وقربه عنهم وسوف تكون مستمرة خلال حديثه مع مجموعة النساء الآخريات.
هتاف زعيمة
النساء
هتاف
المجموعة النسائية
قولوا
لأخويا المعتقل .. أثبت ، أثبت يا بطل
هتاف زعيمة
النساء
أثبت
أثبت يا مظلوم
هتاف
المجموعة النسائية
أثبت
أثبت يا مظلوم
هتاف زعيمة
النساء
حسبنا
الله ونعم الوكيل
هتاف
المجموعة النسائية
حسبنا
الله ونعم الوكيل
هتاف زعيمة
النساء
علي في
سور السجن وعلي ...
بكره
الثورة تشيل ما تخللي
هتاف
المجموعة النسائية
علي في
سور السجن وعلي ...
بكره
الثورة تشيل ما تخللي
يا
اللي بتسأل أحنا مين
أحنا
أهالي المعتقلين
هتاف
المجموعة النسائية
يا
اللي بتسأل أحنا مين
أحنا
أهالي المعتقلين
–
نبيل يزيل
الشال من فوق رأسه وويواصل سيره حتى يمر بمجموعة أخرى من النساء يجلسن في ركن آخر بعد
مكان وقفة النساء المحجبات.
–
المجموعة
الأخرى من النساء لا يرتدين حجاب الشعر ويرتدين ملابس مودرن معظمهن في الجينز أو
البلوزات الأنيقة والتي شيرتات الشبابية.
–
نستمر
في سماع صوت هتافات النساء طوال المشهد ولكن بدرجات صوت مختلفة حسب مسافاتهن من
مكان نبيل
–
أحداهن
وهي سيدة في بداية الستينات من عمرها ، شعرها أبيض وكثيف ، هي الدكتورة فضيلة رشيد
التي تجلس في هدوء على مقعد صغير وتقرأ في كتاب باللغة الإنجليزية عنوانه: الأراضي
المحطمة تأليف سكوت أندرسن ((Fractured Lands by Scott Anderson.
–
بعض
الشابات في مجموعة النسوة المودرن يتطلعن إلى نبيل ويتهامسن
–
تتقدم
إليه أحد الفتيات وأسمها نوال (30 سنة) وتحمل في يدها علبة عصير
نوال
يا دكتور
نبيل .. أتفضل
نبيل
شكراً
.. بس أنتي عرفتي أسمي إزاي؟
نوال
وأنت
فيه حد مايعرفكش يا دكتور
ده
إنبارح كل قنوات التليفزيون مالهاش غير سيرتك
نبيل
إيه ده
.. معقولة !!؟
نوال
ومش
معقولة ليه ... ده أنت بطل
–
نبيل
يتناول علبة العصير ويبدأ في شربها بتلذذ وهو ينظر إلى نوال بإمتنان
–
بجانب الدكتورة
فضيلة تجلس أبنتها الصغرى (هناء – 26 سنة) التي تستمع إلى الموسيقى من خلال سماعات
بلو توث حديثة ثم رغدة (34 سنة) زوجة أبنها ياسر التي تحمل آي باد وتقرأ فيه وهند
(37 سنة) التي تجلس صامتة وهن يأكلن بعض الأقراص ويشربن من علب وزجاجات المشروبات من
صندوق مثلجات بجانبهم
الدكتورة
فضيلة
يا نوال
... هاتي الدكتور نبيل وتعالوا هنا ....
تعال
يا دكتور .. أستريح وأقعد معانا شوية
نوال
دي
ماما ... ياللاه بأه تعال ما تكسفهاش ...
دي زي
والدتك برضه ...
–
نبيل
يتوقف قليلاً وينظر لهم ثم يسير مع نوال بإتجاههم
نبيل
أنتوا
إيه حكايتكو ؟
ومين كل
الناس دي .. وهتافات ..
مين
دول و بيعملوا إيه هنا؟
نوال
أنت مش
عارف اللي ورا السور العالي ده إيه؟
نبيل
يعني
.. شكله معسكر جيش أو أمن مركزي
الدكتورة
فضيلة
لأ ...
ده سجن برج العرب
نبيل (مفزوعاً)
سجن !!!!
نوال (ضاحكةً)
ما
تخافش يا دكتور أوي كده ...
ده حتى
السجن للجدعان
نبيل (متلعثماً)
لأ ..
مش
خايف ولا حاجة بس أول مرة أشوف سجن
–
يكون
نبيل قد جلس معهم وتمد الدكتورة فضيلة يدها بأحد الأقراص وتقدمها لنبيل بينما
الحوار مازال مستمراً بينهم وتنزل هناء سماعات الموسيقى من أذنيها وتضعها حول
رقبتها
هناء
طيب ده
أحنا كل أسبوعين بنيجي هنا
ونترمي
في الشمس بالساعات كده
نبيل
شكراً
... بس ليه؟
–
نبيل
يتناول القرص من يد الدكتورة فضيلة ويبدأ في قضمه
الدكتورة
فضيلة
عشان
خاطر الحبايب المحبوسين
مستنيين
الباشوات يسمحوا لنا بالزيارة
نبيل
وهيه
الزيارات مش بتتم حسب أذن النيابة؟
وحسب
القانون؟
نوال
قانون
؟؟ ده أنت مش عايش معانا بأه
هناء
يا
دكتور نبيل ..
ياسر أخويا
متهم في قضية وهو كان موجود بره مصر وقت ما حصلت
والنيابة
والحكومة كلها عارفة الحقيقة دي كويس ... ماشي
قالوا
أنه أعتدى على فرد عسكري وسرق سلاحه ...
طيب
فيه دليل ؟ لأ ...
النيابة
بتقول أن ياسر سرق سلاح مملوك للقوات المسلحة ... ماشي ...
هل جت
قوة للقبض عليه وتفتيش بيته لحد ما يلاقوا السلاح ده؟ لأ ...
هل
ظبطوا السلاح مع ياسر؟ لأ ...
وتقوللي
قانون ...
أنت
صحيح عايش معانا؟
الدكتورة
فضيلة
بالراحة
على الدكتور نبيل يا هناء ...
على
فكرة يا نبيل .. أنا أعرفك كويس
مش
برضه حماك الدكتور مصطفي الطحان وحماتك الدكتورة ليلى .. صح
نبيل
صح ...
مظبوط .. هوه حضرتك تعرفيهم
الدكتورة
فضيلة
طبعاً
... ما هم من زمايلي في حركة 9 مارس بتاعت إستقلال الجامعات
أنا
الدكتورة فضيلة رشيد
نبيل
هوه حضرتك
أستاذة في جامعة إسكندرية؟
الدكتورة
فضيلة
لا ...
أكتشيوللي أنا في جامعة القاهرة
كلية
العلوم
نبيل
إيه ده
... أنتوا من القاهرة ...
وياسر
محبوس في سجن برج العرب
طيب ما
تطلبوا نقل ياسر لسجن قريب من القاهرة
نوال (ضاحكة)
ما أنا
قلت قبل كده ... أنك مش عايش معانا في البلد دي
هو
الأخ مصري زينا برضه ؟
الدكتورة
فضيلة
أحنا
عارفين أن اللي بيتعمل دلوقتي بيتعمل ده كله للتنكيل بالناس المعارضين
وبيتم
بشكل منهجي نكاية في كل اللي شاركوا في 25 يناير
لدرجة
أن أصبح مفيش حرص على إقامة منظومة العدالة نفسها
والناس
أصبح مفيش عندها أي ثقة في منظومة العدالة كلها
نوال
أنت ما
سمعتش عن الناس اللي خدت أحكام إعدام بالجملة
والناس
اللي إتعدمت فعلاً وبعدين ظهرت براءتهم
والناس
اللي إتقتلت بدم بارد عشان يراضوا الحكومة الإيطالية
رغدة
أحنا
كل اللي بندور عليه أننا نضمن في المستقبل
أن
خالد أبننا واللي زيه يقدروا يعيشوا بكرامة
وما يتقتلش
من غير سبب زي ما بيقتلوا أي مصري اليومين دول
أو ما
يجيش أي حد يدي له على قفاه ويسكت له
هناء
لأن
مفيش قانون في البلد بيحميه ويحمي حقوقه
أنت ما
سمعتش عن الست الإيطالية اللي قالت أنهم قتلوا أبنها كما لو كان مصري
وكأنه
عادي أن المصري ممكن يتقتل في بلده ومن غير محاكمة
رغدة
عشان لو
مفيش حد ينضرب على قفاه من أي حد ويسكت له
يبقى
مفيش حد حيتحاكم ظلم ولا حد حيتقتل غدر
ولا حد
حيتسجن من غير تحقيق ولا أدلة إثبات
وساعتها
حيبقى فيه عدل ونظام في البلد
وهو ده
أساس الحكم اللي غايب عننا في مصر
الدكتورة
فضيلة
لما الباشوات
يقولوا فيه لكم زيارة بنييجي
ونقعد
كده زي ما أنت شايف من إمبارح
وبعدين
فجأة يلغوا الزيارة وعايزين يمشونا
طيب
أنا قلت مش حنمشي ... إلا لما ندخل الزيارة بتاعتنا
وقعدت
أنا و البنات طول الليل ...
نبيل
من
إمبارح !!
الدكتورة
فضيلة
أحنا
والناس اللي بتهتف دي كلها عندنا إذن من النيابة بالزيارة ...
وده
حقنا .. ومش حنتنازل عنه
لأن
الناس المحبوسة دي همه أحبابنا
وطول
ما همه محبوسين جوه ... إحنا مش حنقدر نستريح بره
نبيل
طبعاً
... ده برهان المحبة
نوال
آه ...
وشرط المحبة الجسارة ... شرع القلوب الوفية
نبيل
أنا
سمعت الكلام ده قبل كده
رغدة
أكيد
...
نبيل
ده
كلام مين؟
نوال
أنت كمان
مش عارف ده كلام مين؟
هناء
كلام
أبو النجوم يا دوك ...
نوال
أو يمكن
أنت ما تعرفش نجم
بس
تعرف محمد منير .. صح
–
نبيل
يهز رأسه وكأنه يعرف
الدكتورة
فضيلة
برهان
محبة أو غيره
آدي
أحنا قاعدين يمكن حد يحس بينا ....
–
هند ،
إمرأة شابة في منتصف الثلاثينات من عمرها وتجلس صامتة طول الوقت في مواجهة الدكتورة
فضيلة ، تتحرك هند من مكانها ....
–
هند
تبدأ تغني بصوتها أغنية الشيخ إمام الشهيرة "يا مه مويل الهوى ..."
–
الكاميرا
تتحرك وسط جموع الناس المفترشين الأرض والنسوة الآخرين الذين يهتفون ولا نسمع
أصواتهن آنذاك بينما نسمع صوت هند القوي العذب وحده يملأ المشهد.
هند
يامه مويل الهوى ... يامه
موايليا
طعن الخناجر ولا .. حكم الخسيس
فيا
الصبر حلم العواجز .. يطرح زهور
الأماني
والقهر عدى الحواجز.. وأنا اللي
واقف مكاني
شايف غيطان البشاير.. خايف
وكانن إيديا
حتى الحمام اللي طاير.. ما رضيش
يرفرف عليا
سألت شيخ الطريقه .. ما رضيش
يجاوب سؤالي
ودارى عني الحقيقه .. وفاتني
حاير في حالي
سألت شيخ الأطبا .. دوا الجرح
إللي بيا
نظر لي نظرة محبة .. وقال دوايا
بايديا
يا مصر وإنتي الحبيبة
وإنتي اغترابي وشقايا
وإنتي الجراح الرهيبه
وإنتي إللي عندك دوايا
علمني حبك عبارة
سهلة وبسيطة وعفية
شرط المحبه الجسارة
شرع القلوب الوفية
قطع
مشهد رقم 50 – نهار / خارجي
بوابة الأمن – قرية
سياحية – الساحل الشمالي
–
نبيل
يسير في طريق مطروح إسكندرية - نبيل مازال يغطي رأسه بشال ليحميه من الشمس ويلفها
حول وجهه ليحميه من تراب الطريق ...
–
الوقت
بعد العصر بحوالي ساعة - يصل نبيل بالقرب من مدخل إحدى القرى السياحية ويتجه
مباشرة نحو الطريق الفرعي
–
أمام
مدخل القرية نبيل يقف خارج بوابة الامن ويتكلم مع أحد موظفي الأمن (أسمه حسن) ليسمح
له بالدخول.
موظف الأمن حسن
متأسفين يا أخ .. ممنوع الدخول
..
نبيل
معلهش أنا بس عايز أقعد في
المطعم اللي بره ده ..
مش حأدخل البحر .. أنا بس محتاج
أكل وميه وحأمشي على طول
موظف الأمن حسن
بلاش تعمل لنا مشاكل يا أستاذ
.. أحنا ما نقدرش ..
نبيل
طيب .. تعال معايا .. أشتري
الأكل والميه وأرجع معاك ..
موظف الأمن حسن
ما نقدرش نسيب المكان .. لا أنا
ولا زميلي ..
–
يرن
التليفون داخل كشك الأمن .. يتحرك موظف الأمن حسن نحو مؤخرة المكان ومازالت عينه معلقة
بنبيل ...
موظف الأمن حسن
آلوه .. أيوه
قطع
مشهد رقم 51 – نهار / داخلي
داخل غرفة الأمن بالقرية
السياحية
–
إثنين
من موظفي الأمن بالداخل وأمامهما مجموعة شاشات لكاميرات المراقبة وعلى إحدى
الشاشات نرى نبيل واقفاً أمام بوابة الأمن الخارجية ..
–
رئيس
الأمن يقف خلف الأثنين الجالسين لمراقبة الكاميرات ويمسك بالتليفون الأرضي في يده
رئيس الأمن
أيوه يا حسن .. اللي قدامك ده
عايز إيه
آه .. طيب أسمعني كويس
خد منه بطاقته وبص فيها كويس
ولو هو اللي أسمه نبيل فهمي العريان
خلليه يدخل
بس يقعد في المطعم وما يتحركش
جوه القرية خالص
أيوه وتخللي البطاقة معاك ..
إسمع قوله خد راحتك .. ساعة أو
ساعتين ..
بلاش تستعجله ..
لأ .. مش شغلك هو مين وليه ...
أنت تنفذ ومتسألش
إسمع قوله لو عايز يصلي .. شاور
له ع المسجد ..
غير كده ما يبعدش عن عينك ..
فاهم يا حسن....
قطع
مشهد رقم 52 - نهار / خارجي
بوابة الأمن – قرية
سياحية – الساحل الشمالي
–
حسن
يضع سماعة التليفون .. نبيل مازال واقفاً أمام المدخل ويأتي حسن إليه
موظف الأمن حسن
معاك بطاقة؟ ..
نبيل
آه ، إتفضل ..
موظف الأمن حسن
طيب شوف بقى يا سي نبيل ..
أنا حأخليك تدخل عشان أنت شكلك
أبن ناس ومتربي
نبيل
كتر خيرك ..
أنا متشكر قوي ..
موظف الأمن حسن
بس حتسيب بطاقتك معايا
وأنت خارج أرجعها لك ..
عشان دي مسئولية هه..
نبيل
ماشي .. مفيش مانع ..
موظف الأمن حسن
وكمان حاجة .. مش مسموح لك تبعد
..
هو المطعم وبس .. وممكن يعني
المسجد اللي ع الناحية التانية ده
.. غير كده ممنوع ..
مش عايزين مشاكل ..
نبيل
لا .. ماتقلقش .. مش حأغيب
موظف الأمن حسن
لا .. براحتك .. يعني ..
(بصوت خفيض)
ده أنت باين عليك متوصي عليك
يعني براحتك .. ساعتين أو ثلاثة ..
بس مفيش تجوال في القرية ..
هو المطعم والمسجد وبس
–
ويخرج
حسن ليفتح المدخل لنبيل ويغلقه خلفه ويتحرك نبيل لداخل القرية ونحو المطعم.
قطع
مشهد رقم 53 – نهار / خارجي
بوابة الأمن – قرية
سياحية – الساحل الشمالي
–
بعد
حوالي ساعة – ساعة غروب الشمس - مدخل نفس القرية – حسن موظف الأمن مازال موجوداً مع
زميله عندما يأتي المذيع المشهور (عمرو أديب) ويقترب من البوابة بسيارته وبجواره
يجلس سمير مدير الإنتاج
موظف الأمن حسن
عمرو بيه .. يا أهلاً وسهلاً
عمرو
إفتح يا بني .. فين المطعم اللي
هنا ...
موظف الأمن حسن
أي مطعم يا سعادة البيه ..
عندنا 3 مطاعم هنا
عمرو
هم قالوا لي المطعم ورا البوابة
على طول ..
موظف الأمن حسن
أيوه .. يبقى قدامك على طول
وتروح ع اليمين وتركن يا بيه
–
يفتح
البوابة ويقود عمرو سيارته ويدخل متجهاً نحو المطعم ...
موظف الأمن حسن
أهلا وسهلا ..
قطع
مشهد رقم 54 – ليل / داخلي
مطعم إيطالي – القرية
السياحية
–
عمرو
أديب يدخل المطعم ومعه سمير - مدير إنتاج برنامجه – الذي يحمل شنطة صغيرة على كتفه
–
بعض
الزبائن يبتسمون لعمرو أديب ويشيرون إليه لبعض ونبيلونه
مضيفة المطعم
أهلاً وسهلاً يا استاذ عمرو
أتفضل
–
عمرو
ينظر حوله حتى يرى نبيل وينظر في تليفونه ليراجع الصورة التي يحملها لنبيل في
تليفونه ..
عمرو
هوه ده اللي قاعد هناك .. صح
سمير – مدير الإنتاج
هو بعينه .. قاعد لوحده
يعني مفيش حد وصل قبلنا ..
–
ويتقدم
عمرو وسمير – مدير الإنتاج نحو نبيل وخلفهما إثنين من العاملين في المطعم – مدير
المطعم ومضيفة المطعم – ويشيرون له ليجلس في طاولة معينة
مدير
المطعم
هنا ..
يا عمرو باشا
–
ولكنه
يتجاهلهم ويمضي في طريقه نحو نبيل ...
عمرو
دكتور نبيل ..
إيه الصدف الجميلة دي يا راجل ...
نبيل
هه .. هو حضرتك .. مش برضه ..
عمرو
أيوه يا سيدي .. عمرو أديب معاك
..
ده أنا كان نفسي أشوفك ..
أزيك .. عامل إيه يا راجل؟
نبيل
شكراً يا استاذ عمرو ..
بس يعني حتبقى عايز تشوفني أنا
... ليه؟
عمرو
(يضحك بصوت جهوري)
يا راجل ..
ده أنت أشهر راجل في مصر
النهارده ..
ده أنت خلاص بقيت معبود النساء ..
عمرو أديب
أقعد يا سمير ..
ده سمير زميلي في البرنامج ..
مدير الإنتاج يا سيدي
ماعندكش مانع نقعد سوا ناكل
لقمة مع بعض وأهو ندردش شوية ..
–
عمرو
لا ينتظر رد نبيل ويجلس على نفس الطاولة وعلى الناحية الأخرى يجلس سمير – مدير
الإنتاج
–
عمرو
يلتفت نحو مدير المطعم والمضيفة اللذين يقفان بجوار الطاولة
عمرو
عندكوا
إيه يتاكل يا كابتن هنا ..
مدير
المطعم
كله
هنا يتاكل يا عمرو بيه ..
عمرو
أنت
بتاكل إيه ده يا نبيل؟
نبيل
(بخجل)
مفيش
.. ده كلوب سندوتش ..
مدير
المطعم
والله
يا عمرو باشا ..
أحنا
عادة عندنا منيو كبيرة
بس
سعادتك عارف ..
أحنا
الحقيقة الموسم خلاص إنتهى
بس
يعني جت لنا أوامر لازم نفتح اليومين دول
عمرو
إيه
يعني ... مش طابخين .. يعني وألا إيه
مدير
المطعم
لا يا
أفندم .. إزاي بأه
حاجات
محدودة يعني .. بيتزا .. سباجيتيز .. مارينارا
.. سلطات .. جريج سالاد ..
.. بس
يعني الستيك .. وفيليه بالشمبنيون .. لمؤاخذة يعني مش متوفر
بس
برضه جرب أكلنا يا باشا حيعجبك إن شاء الله ..
عمرو
لا ..
لا .. أنا مش عايز لحوم .. ستيك إيه وفيليه إيه
هات
بيتزا .. صح يا سمير ناخد إتنين بيتزا ..
مدير
المطعم
أي
بيتزا تحب تختار سعادتك ...
سي
فوود .. مارينارا .. مثلاً
عمرو
لا ...لا
.. أحنا مش حنختار ..
أنت
اللي تختار وتدوقنا بقى أحلا حاجة عندك ..
إتنين
بيتزا على ذوقك أنت .. ياللاه ..
مدير
المطعم
ماشي
يا باشا .. شرفتونا ..
–
يختفي
مدير المطعم ومضيفة المطعم ويبقى عمرو وسمير مع نبيل على الطاولة.
عمرو
ها يا نبيل .. عامل إيه يا
راجل..
نبيل
(إنتهى من آخر قضمة في
السندوتش)
.. الحمدلله ..
عمرو
أنت عارف أن أول إمبارح أحنا
عملنا حلقة عنك .. شفتها
نبيل
سمعت عنها بس ما شفتهاش ..
عمرو
يا دكتور نبيل ..
العالم كله بيتكلم عنك دلوقتي
نبيل
ليه كل ده؟ .. أنا ما عملتش
حاجة ..
عمرو
إزاي بقى ..
ده الفيديوهات اللي إتنشرت عنك
وإنت بتنقذ الحاجة آمال
عاملة تقريباً نص مليون مشاهدة
لحد دلوقتي ..
صح يا سمير ...
سمير
صح جداً ... أهو
–
سمير
يفتح تليفونه الآبل ويقدمه لنبيل ليشاهد الفيديو وهو ينقذ حياة الحاجة آمال
نبيل
هي أسمها الحاجة آمال ؟
عمرو
وكمان مش عارف إسم الست اللي
أنقذت حياتها ..
أسمع يا دكتور نبيل ..
أنت دلوقتي بقيت بطل والناس
عايزه تتعرف عليك
عمرو
(يواصل كلامه)
وتعرفك أكتر
وأحنا عايزين نديك فرصة تتكلم وتحكي للناس عن
نفسك ..
إيه رأيك؟
نبيل
أنا آسف يا أستاذ عمرو بس أنا ورايا
مأمورية ولازم أخلصها الأول
نبيل
(يبدأ نبيل في التحرك)
بعد إذنكم ..
عمرو
إستنى بس يا دكتور نبيل ..
طب يا أخي وحياة الفرصة اللي
جمعتنا دي من غير ميعاد
أنا قصدي كل خير ...
–
نبيل
مازال ينشغل بحمل شنطته.
نبيل
معلهش
.. يا أستاذ عمرو .. سامحني ..
–
عمرو
يمسك بإيد نبيل
عمرو
طيب ورحمة الغالية يا شيخ ..
تقعد ..
–
نبيل
وقد تجمد ،،، يتوقف ويدير وجهه بعيداً حتى لا يرى أحد دمعته
نبيل
أنا مش بطل يا أستاذ عمرو ..
عمرو
يا دكتور نبيل .. بلاش تواضع ..
وبعدين .. ده مش كلامي أنا ..
ده كلام الناس .. أنت ماعندكش
حساب على الفيس أو تويتر..
نبيل
عندي .. بس مش متابع من فترة ..
عمرو
عموماً مش مهم ..
أحنا مش حنعطلك ..
همه ساعتين زمن نقعد مع بعض
نعمل حوار صغير معاك عشان الناس
اللي إتعلقت بيك وحبتك عايزين يعرفوك أكتر
نبيل
أنا آسف يا أستاذ عمرو ..
بس أنا مش عايز أعرف حد ..
أنا عايز أكون في حالي ...
عمرو
طيب ما أنت إتكلمت مع الصحافة
..
نبيل
لا يا أستاذ عمرو ..
أنا إتكلمت مع واحد قابلته في
ظروف معينة
وأنا ماطلبتش منه النشر .. وما
أديتلهوش موافقة ع النشر
هو نشر من نفسه .. ومن غير إذني
عمرو
يا دكتور نبيل .. أنت راجل
متعلم وعارف إن الإعلام من حقه ...
نبيل (مقاطعاً)
لا يا أستاذ عمرو ..
الإعلام مش من حقه يعرض حياة
الناس الخاصة
وأنت عارف وفاهم ده كويس
–
إنفعال
نبيل يجذب إنتباه بعض الزبائن القليلين الجالسين في المطعم فيتهامسون وينظرون نحو نبيل
وعمرو
عمرو
هدي نفسك يا دكتور ..
كلامك صح طبعاً .. لازم موافقتك
قبل أي شيء
بس خليني أسألك سؤال بسيط وأسمح
لي بس
أنت ليه مش عايز الناس تعرف
حكاية ياسمين ونبيل
قصة الحب الكبير ده وليه أنت
ماشي لمطروح ...
إيه المشكلة في أنك تحكي عن
ياسمين ؟
–
نبيل
يتجمد مرة أخرى لذكر ياسمين ويسود الصمت ..
نبيل
طيب ماهي الناس كلها عرفت
الحكاية من الجرايد ...
خلاص ..
عمرو
لأ .. الجرايد حاجة ..
وإن الناس تقعد قدام التليفزيون
تشوفك وأنت بتحكي حاجة تانية ..
إنت إنسان بيحب يا نبيل ..
وبيحب بإخلاص
وده شيء نادر في زماننا ومهم
الناس تشوفك وتعرفك
الناس بتحبك يا نبيل وحبت
ياسمين من خلالك
–
سيدة
أنيقة تجلس في طاولة في ركن المطعم تأتي ومعها زوجها (الأثنان في الخمسينات)
ويتجهان إلى نبيل
السيدة الأنيقة
دكتور نبيل .. أنا آسفة بس ممكن
نأخد معاك صورة
تسمح لنا يا استاذ عمرو
عمرو
طبعاً .. طبعاً ... أنا أقوم
خالص
زوج السيدة الأنيقة
لا يا باشا .. ما أنت لازم تكون
في الصورة معانا برضه
كلنا مع بعض .. بعد أذنكم
نبيل
بس .. يعني .. أنا آسف
عمرو
يا نبيل .. الناس دي بتحبك
وبتحترمك
وعشان كده بيتصوروا معاك
السيدة الأنيقة
طبعاً .. طبعاً ...
كلنا بنحبك ونحترمك يا دكتور
نبيل
–
مضيفة
المطعم تأتي وتأخذ تليفون السيدة وتبدأ في تصويرهم ثم يأتي مدير المطعم ويعطيها
تليفونه ويشترك في الصورة مع الجميع
مدير المطعم
خدي وصورينا كلنا .. للذكرى
الحلوة
–
بعد
إنتهاء التصوير يعود الجميع لأماكنهم ..
–
نبيل
يصمت لفترة ثم يقول
نبيل
بس ترجعوني لحد هنا تاني ..
عمرو
إتفقنا ..
فين البيتزا .. متأخرين ليه كده
وألاه نقوم نمشي
أحنا ورانا تصوير ومستعجلين
قطع
ستديو
تليفزيوني
–
نبيل
في مقابلة تليفزيونية مع عمرو أديب ..
–
نرى
الكاميرات أمامهم وهم يتحدثون
عمرو
يعني
.. هل معنى كده
أن بكره كل واحدة ست تقول لجوزها لازم تيجي لي
ماشي
من المنصورة
لحد شرم الشيخ مثلاً أو من أسيوط للساحل الشمالي
يبقى
الرجالة كده حتتعب أوي ... رايح جاي ... حنتمشوار يعني
حنعمل إيه في المسألة دي؟
نبيل
لأ .. المسألة مش كده خالص ..
وأنا مش متصور أن عشان أنا عملت كده
يبقى كل راجل لازم يعمل زيي
وكمان ما أفتكرش أن كل ست حتكون زي ياسمين
وبتعيش وبتفكر وبتحلم زي ياسمين
ياسمين كانت إنسانة مختلفة
حكايتي أنا وياسمين كانت حاجة تانية
عمرو
حاجة تانية إزاي يا دكتور ...
أحكي لنا إزاي المسألة دي حصلت
إزاي ياسمين طلبت منك أنك تمشي لحد مطروح
–
نبيل
يسرح بخياله ليتذكر .....
قطع
مشهد رقم 56 - ليل / داخلي
شقة نبيل - غرفة النوم
–
إضاءات
بسيطة تأتي من الخارج خلال ستائر غرفة النوم وإضاءة صغيرة من أباجورة بجوار السرير....
–
نبيل
مع ياسمين (تبدو بطنها واضحة أنها حامل) وهي مستلقية على ظهرها في السرير تنظر نحو
الستائر التي تتحرك بفعل الريح الخفيفة ولتتحرك معها األضواء كأشباح الليل وقد مد
نبيل ذراعه لتسند راسها بينما هو ينظر نحو سقف الغرفة.
–
ياسمين وكأنها تحدث نفسها هامسة:
ياسمين
نبيل .. تفتكر الجنة حيكون شكلها إزاي؟
–
نبيل ينظر نحو زوجتها الجميلة
الفاتنة بحب ووله شديدين ...
نبيل
ما أعرفش .. بس متهيألي حتكون شيء جميل
ياسمين
أنا متهيالي حتكون مكان مختلف حسب كل إنسان واللي يحبه
نبيل
أنتي كنتي بتحلمي؟
–
فترة
صمت
ياسمين
أنا عارفة الجنة بتاعتي حيكون شكلها إيه
وفين.
نبيل
فين؟
ياسمين
في مرسى مطروح عند صخرة ليلى مراد.
–
نبيل
يكتم ضحكته وكأنه يتذكر
نبيل
آه .. صحيح !!
ياسمين
عمري ما حسيت
بالراحة والسعادة زي ما حسيت بيها
وأنا قاعدة عند
صخرة ليلى مراد بالذات ... مكان يسحر
متهيألي هو ده مكان
الجنة بتاعتي
–
فترة صمت
ياسمين
نبيل ...
نبيل
نعم؟
ياسمين
لو أنا مت حتعرف
تلاقينيي فين .. صح؟
نبيل
فال الله ولا فالك
يا حبيبتي ..
ياسمين
لأ .. صحيح
لو ربنا شاء أنه
يفرقنا عن بعض
أنت حتعرف تلاقيني
تاني فين ..
نبيل
(نبيل يطبطب عليها
وكأنها يضعها لتنام)
عند صخرة ليلى مراد
..
في مرسى مطروح
ياسمين
كويس .. أنا كده
إطمنت
–
ياسمين تبتسم إبتسامة رضى وتغوص بين ذراعي زوجها وتنام
بينما نبيل يغمض عينيه في سعادة ...
قطع
مشهد رقم 57 – ليل / داخلي
بيت الحاجة آمال – صالة
المعيشة
–
قطع من
مشهد نرى فيه نبيل يتحدث في التليفزيون إلى منزل واسع ويبدو عليه الثراء
–
يجلس
عاصم و زوجته مي وأبنتهم آسيا (5 سنوات) وأبنهم
ياسين (7 سنوات) على كنبة واسعة أمام التليفزيون
–
وعلى
مقعد منفصل تجلس الحاجة آمال لتشاهد التليفزيون معهم
عاصم
إتفضلي يا ست ماما ..
أهو هو ده الشاب الموز اللي
باسك من بقك ..
الحاجة آمال
لوماكانش باسني في بقي
كان زمانك طالع عليا القرافة
دلوقتي ..
مي
بعد الشر عنك يا ماما ..
ماهو أنت السبب يا عاصم مش بتبوس
مامتك كفاية
عاصم
وعشان كده راحت تدور على البوس
بره يا مي ..
–
عاصم
يتجه نحو أمه ويقبلها على خدها بحب ثم يقبل يدها وهي تمسح على رأسه
الحاجة آمال
وهو فيه أحلا من بوس الأبن لأمه
يا مي
عاصم
ربنا يخليكي ليا يا رب بس ما
أشوفكيش بتتباسي من بقك تاني
–
يضحك
ويضحكون جميعاً ... و يعود عاصم لمكانه وتقفز آسيا لتجلس في حضن جدتها الحاجة آمال
وتقبلها أيضاً
قطع
مشهد رقم 58 – ليل / داخلي
بيت أسرة نبيل
–
في بيت
نبيل حيث نرى راضية وزوجها وبناتهما الإثنين نادية ونهى يشاهدون التليفزيون
نادية
أنا عايزة أروح مرسى مطروح يا
بابا ...
نهى
وأنا كمان .. لازم نكون جنب نبيل
.. مش كده يا ماما
أم نبيل
أنا مليش دعوة أنا رايحة مع
بناتي مرسى مطروح
عايز تيجي معانا .. تعال ..
عايز تقعد في دروسك وشغلك
ومجموعاتك ومش مهم أبنك .. أنت حر
والد نبيل
يعني أنتوا عارفين بس حتلاقوه
فين في مطروح ...
نادية
أنا عارفة هو رايح فين بالظبط
في مطروح ...
ياسمين كانت دايما بتغني له
بأحب إتنين سوا الميه والهوا
وكان نبيل دايما يقولها خلاص
بأه .. فهمناها ...
كانت عايزاه يروح لها عند صخرة
ليلى مراد...
قطع
مشهد رقم 59 – ليل / داخلي
مكتب سيادي
–
كمال
باشا حول الطاولة وبجواره أمجد بيه وباقي السادة البهوات في المكتب ..
أمجد بيه
مش قلت لكم ..
كده الناس تحكي وتنشغل مع نبيل
وحكاية الحب الكبير
طارق بيه
ده أنت أستاذنا ومنك بنتعلم يا أمجد
باشا ..
شريف بيه
بس أنا لسه مش مرتاح ..
كمال باشا
ليه يا شريف بيه .. مش مرتاح
ليه؟
شريف بيه
يا باشا .. دلوقتي الناس عرفت
هو رايح مطروح
إشغالات الفنادق فجأة حتزيد في
مطروح
وده مش موسم يا باشا
أحنا داخلين على نهاية أكتوبر
سعادتك ..
كمال باشا (بإنزعاج)
تقصد حيكون فيه تجمعات وكلام
فارغ ..
وهيه الناس دي فاضيين ..
مش عيالهم في المدارس والجامعات
طالعين وار المجنون ده ليه ...
شريف بيه
يا باشا .. الناس ما بتصدق هيصة
..
والواد بقى مشهور ..
والنسوان كلهم واقعين في غرامه
...
كمال باشا
إيه يا أمجد .. هنعمل إيه دلوقتي..
يطلع لنا عيل زي ده يهيج البلد
...
شريف بيه
وكمان من يومين .. ظهر قدام سجن
برج العرب
وفيه تقرير بيقول أنه قعد مع الدكتورة
أم ياسر وبناتها
وقعد كمان مع شوية ستات من
المحجبات وإتكلموا معاه
كمال باشا
آه وبعدين يطلع لنا واحد إرهابي
في السكة ويفجر الدنيا في مطروح ...
أتصرف يا أمجد .. لازم تأخدوا إحتياطاتكم في
مطروح
أو الولد ده تمسكوه وترموه في
أي داهية .. قبل ما يوصل مطروح ...
أمجد بيه
يا باشا لو مسكناه .. حنهيج العالم
علينا بدون داعي ..
وسعادتك عارف بتوع حقوق الإنسان
والإعلام الدولي ووجع الدماغ ...
وأحنا جانا طلبات من قنوات تليفزيون عالمية
عايزين يتابعوا القصة بتاعت
الولد ده وبينقلوها للعالم ..
كمال باشا
أمتى الكلام ده حصل ...
أمجد بيه
لسه حالاً يا باشا .. من ساعة
بس ..
فيه 3 طلبات على مكتبي ... طارق
بيه لسه محولهم لي ...
طارق بيه
تمام يا باشا ....
كمال باشا
منقدرش نرفض ... إديهم تصاريح
عايز أعرف الولد ده رايح فين في مطروح ؟
لازم نجهز بخطة وغرفة عمليات طواريء في
مطروح ...
ومش عايز غلطة .. عايز عينيين مفتحة
وشغل مظبوط
قطع
مشهد رقم
60 - ليل / داخلي
ستديو تليفزيوني
–
نبيل
في مقابلة تليفزيونية مع عمرو أديب
عمرو
وفين في مرسى مطروح يا دكتور نبيل
..
أنت عارف مطروح كبيرة وفيها شواطيء كتير و أماكن
سياحية كتير...
نبيل
حمام كليوباترا ..
عمرو
(بثقة ومعرفة العالم بالأمور)
طبعا .. أكيد ..
ده المكان اللي كليوباترا عاشت فيه
قصة حبها لأنطونيو
صح كده عشان نبيل وياسمين تبقى حكاية
الحب الخالد
زي كليوباترا وأنطونيو كده ...
–
نبيل
يهز رأسه وينظر نحو الأرض
قطع
مشهد رقم 61 – نهار / خارجي
أمام القرية السياحية -
طريق الإسكندرية مطروح
–
تتوقف
سيارة على جانب الطريق في الصباح الباكر ونرى نبيل داخل السيارة التي يقودها سمير
مدير الإنتاج ... الذي يتناول حقيبته الصغيرة من تحت الكرسي الذي يجلس عليه أمام
مقود السيارة ثم يفتح الشنطة ويأخذ مظروف مغلق و يفتح دفتر إيصالات ..
سمير
لو
ممكن بطاقة الرقم القومي يادكتور ..
إتفضل
دول عشانك من شركتنا ...
نبيل
(يأخذ
المظروف وينظر ليجد رزمة أوراق مالية)
ليه
كده .. أنا مش محتاج فلوس ...
سمير
(وهو
يسجل بيانات بطاقة نبيل ويكتب الإيصال)
مش
موضوع محتاج يا دكتور ..
عد الله
يخليك
شركتنا
بتدفع لكل شخص يطلع في أي برنامج ..
وهم
الباشوات والبهوات اللي بيطلعوا في برامج الشركة دول محتاجين فلوس
دول
حقك وأنا مش بأديك من جيبي ..
نبيل
بس ده
كتير قوي ...
سمير
والله
أنت راجل طيب قوي يا دكتور نبيل ..
المهم العدد
مظبوط يا دكتور؟
إمضي
هنا
–
سمير
ينظر نحو الخارج بينما نبيل يوقع الإيصال
–
سمير يلاحظ
عدد من سيارات التصوير وسيارات أفراد بدأت في الوقوف خلفهم وأمامهم ....
سمير
أنا
بأقول أوصلك لمطروح عشان ترتاح من اللي في إنتظارك دول ..
نبيل
لأ ..
أنا لازم أمشي المشوار كله لحد الآخر
زي
ماطلبت ياسمين...
–
ينزل نبيل
من السيارة ليبدأ المشي على الطريق إلى مرسى مطروح غير مهتم بالسيارات والأفراد
الذين بدأو يتحركون خلفه.
قطع
مشهد رقم 62 – نهار / خارجي
مرسى مطروح – طريق شاطيء
الغرام
–
في
مرسى مطروح إنتشرت قوات الأمن وبخاصة على منطقة حمام كليوباترا ..
–
نرى
لقطات مختلفة لقوات الأمن تقف على طريق شاطيء الغرام
–
لقطات
عند مدخل حمام كليوباترا وتتمركز سيارة أمن مركزي وبعض سيارات الشرطة وموتوسيكلات
الأمن
قطع
مشهد رقم 63 – نهار / خارجي
طريق إسكندرية مرسى
مطروح
–
مازال نبيل
يمشي في طريق مطروح وخلفه طابور بطيء من السيارات و أمامه سيارتين يقومون بالتصوير
...
–
سيارة بي
إم دبليو بداخلها أربعة بنات يلبسون ملابس شبابية ونظارات شمسية وتقترب السيارة من
نبيل
فتاة
البي أم دبليو (1)
نبيل
.. نبيل
خد ميه
–
تناول نبيل
زجاجة مياه معدنية تبدو أنها مثلجة ويأخذها منها
نبيل
متشكر
خالص
فتاة البي أم دبليو (1)
إشرب يا بطل
لو عايز أي حاجة ما تتكسفش
إحنا معاك للآخر
–
نبيل
يشرب المياه المثلجة ويبتسم لهم ويسير في طريقه
–
نبيل
يمر في طريقه بقسم شرطة مارينا على طريق إسكندرية مطروح
–
ضابط
شرطة يقف لتحية نبيل
رائد شرطة
دكتور نبيل
محتاج أي شيء ..
–
نبيل
مندهشاً يتجه نحو ضباط الشرطة ويسلم عليهم
نبيل
سلاموا عليكم
ياترى فيه دورة مياه قريبة هنا
رائد الشرطة
طبعاً يا دكتور
هنا .. جوه .. إتفضل
–
نبيل
يتجه مع رائد الشرطة نحو داخل المبنى
–
الموكب
الذي يتبع نبيل يتوقف على الطريق
قطع
مشهد رقم 64 – نهار / خارجي
طريق إسكندرية مرسى
مطروح – قرب مقابر الجنود الإيطاليين بالعلمين
–
يتوقف نبيل
على طريق إسكندرية مرسى مطروح ، قرب مقابر الجنود الإيطاليين بالعلمين ويشاهد كافيتيريا
على جانب الطريق الرئيسي أسمها "كافيتيريا عمر المختار" ويقف متأملاً
للحظة ثم يتجه نحوها
–
نبيل
يدخل الكافيتيريا ويطلب بعض السندوتشات وعصير
نبيل
ممكن
آخد سندوتش بيرجر
النادل
آسفين
يا أستاذ .. هنا مفيش بيرجر
فيه
بيتزا ومكرونة باشاميل وسباجيتي
نبيل
آه ..
صحيح .. ده أحنا هنا عند مقابر الإيطاليين
بس
يعني .. سؤال .. يعني ليه أسمها كافيتيريا عمر المختار؟
يعني
ماكنتم تسموها كافيتيريا روما مثلاً
النادل
(لا
يبتسم)
تحب
تطلب إيه؟
نبيل
آه ..
أنا آسف
هات لي
مكرونة باشاميل
وعصير
ليمون
–
يدخل
بعض من أفراد طاقمي التصوير الذين يتبعونه ويحملون كاميراتهم ومعهم يأتي بعض الناس
الذين يمشون خلف نبيل ومن بينهم الأربعة بنات صاحبات البي أم دبليو
فتاة البي أم دبليو (1)
نبيل .. لو جعان .. كنت قول
وكنا خدناك على بورتو مارينا أحسن
من هنا
نبيل
لأ .. مفيش مشكلة .. هنا كويس
متشكر
قائدة البي أم دبليو
طيب .. ممكن نتصور بأه
نبيل
مش كفاية تصوير
فتاة البي أم دبليو (2)
وهو أحنا كنا أتصورنا مع بعض
–
يحيطون
بنبيل ويطلبون من أحد الفتيات الآخريات تصويرهم وينطلقون ليأتي مجموعة أخرى ، فتاتين
ومعهما شابين في مثل عمرهم وعمر نبيل ويقفون للتصوير ثم يليهم آخرون ...
–
يأتي النادل ويضع العصير أمام نبيل
النادل
لا .. ماينفعش كده .. أتفضلوا
لوسمحتم
يا تطلبوا يا تخرجوا .. هنا محل
أكل عيش
–
الجميع
يجلسون في طاولات مختلفة ويبدأ النادل في تسجيل الطلبات
–
مجموعة
البي أم دبليو يجلسون مع نبيل على نفس الطاولة
–
يصل
النادل لطاولة نبيل ويشير نحو الفتيات
النادل
معاك دول يا أستاذ
نبيل
لأ .. مش معايا
–
فتيات
البي أم دبليو ينظرون لنبيل في غضب
النادل
لو سمحتوا ... بس عشان حساباتنا
إتفضلوا في ترابيزة تانية
فتاة البي أم دبليو (1)
كده برضه يا نبيل
–
فتيات
البي أم دبليو يتحركون إلى ترابيزة أخرى بعيدة عن مكان نبيل ويبدو عليهم الغضب
–
نبيل
يقف أمام طاولته ويتحدث للجميع
نبيل
ياجماعة .. أنا آسف ..
أنا ما طلبتش من حد فيكم يمشي
ورايي وما طلبتش من أي واحد فيكم أي شيء
بس لو أي حد فيكم أختار أنه
يدييني ميه أو يساعدني بأي شكل
فأنا بأشكر الإنسان اللي بيعمل
ده من تلقاء نفسه أو من تلقاء نفسها
بس ما حدش يتوقع مني أكتر من
كلمة الشكر
أحد الشبان
ماتزعلش نفسك يا نبيل
واللي يضايقك أحنا حنقف له
ونبعده عنك
–
نبيل
يجلس مرة أخرى على مقعده ويشرب عصير الليمون
قطع
مشهد رقم 65 – ليل / خارجي
منتجع ستيللا هايتس – طريق إسكندرية مرسى مطروح
–
يقترب نبيل
من المنتجع ليجد أن عدد الناس الذين يتبعونه قد تزايدوا ..
–
نبيل يدخل
المنتجع القريب من سيدي عبد الرحمن على طريق مرسى مطروح
قطع
منتجع
ستيللا هايتس – غرفة نبيل
–
داخل
غرفة نبيل ، مؤنس ياقوت موظف من الفندق (40 سنة) يحمل صينية عليها بعض المأكولات
–
يضع
الصينية على الطاولة ويلتفت لنبيل
مؤنس ياقوت
أي خدمة يا باشا
–
نبيل
يعطيه بعض النقود
نبيل
متشكر خالص
مؤنس ياقوت
محتاج أي شيء تاني
نبيل
لأ .. آه .. قل لي
أنت من هنا .. أقصد أنت ساكن
فين
مؤنس ياقوت
أنا
من الضبعة
نبيل
بعيد
من هنا
مؤنس
ياقوت
لا ..
حسبة ربع ساعة
ييجي
30 كيلو من هنا كده
نبيل
أنت
أسمك إيه؟
مؤنس
ياقوت
مؤنس
ياقوت
نبيل
إيه ..
صحيح؟؟ ..
أسمك مؤنس
ياقوت؟؟؟
مؤنس
ياقوت
ليه
فيه حاجة يا أستاذ
نبيل
لأ ..
أسمك جميل ..
أنت شفت
فيلم أبوحلموس
وألا
أقولك بلاش .. أنا آسف
–
نبيل وكأنه يبتعد بأفكاره ويغيب عن الوجود ويغلق عينييه
قطع
مشهد رقم 67 – نهار
/ داخلي
بيت
أسرة نبيل
–
ياسمين ونادية ونهى يشاهدون التليفزيون وأمامهم صينية
بها أكواب الشاي وسكرية وملاعق صغيرة وقطع كيك
–
نرى فيلم أبو حلموس ، نجيب الريحاني وعباس فارس في مشهد
الحسابات الشهير عندما يدخل عباس فارس ويطلب منه أن يكتب له خطاب ع المكنة ...
–
البنات يضحكون ويقهقهون ...
ياسمين
بيغني
لعباس فارس يا نحيل القوام
(ههههههههههه
.. هههههههه)
نادية
عباس
فارس .. نحيل القوام
(ههههههههه
... ههههههههه)
–
ياتي نبيل من داخل أحد الغرف ويجلس بجوار زوجته على طرف
مقعدها
نبيل
أنتوا
مالكوا بتضحكوا أوي كده ...على إيه يعني
–
مشهد من فيلم أبو حلموس وعباس فارس يملي الخطاب على نجيب
الريحاني ويقول .. حضرة مؤنس أفندي ياقوت
نهى
(وهي
تنظر نحو نبيل)
حضرة
مؤنس أفندي ياقوت
(ههههههه
... ههههههه)
ياسمين
لأ ...
لأ ... ده حضرة ناظر الوقف
نبيل
أسمه
إيه الفيلم ده اللي بيخليكوا تضحكوا أوي كده
نهى
أبو
حلموس
نبيل
طيب ..
مفيش واحدة فيكو ممكن تعمل لي كوبية شاي من اللي أنتوا بتشربوه ده
ياسمين
(مقلدة
نجيب الريحاني)
يعني
هي إنسانية مني .. لكن يعني أنا مش ملزوم .. هه
نبيل
آه ...
طيب
نادية
ياللهوي
... ده هو ناظر الوقف بعينه
–
البنات يضحكون ويقهقهون وهم ينظرون لنبيل بينما ياسمين
تتحرك نحو المطبخ
نهى
يا
نهار أبيض يا نبيل .. ده أنا فاكراك مؤنس أفندي ياقوت
طلعت
ناظر الوقف
نبيل
ناظر
وقف مين ومين مؤنس أفندي ياقوت ده كمان...
–
تأتي ياسمين من المطبخ ومعها كأس شاي مغسول وفارغ لنبيل وتبدأ
في صب الشاي
ياسمين
بتضحكوا
على إيه .. أنا فاتني حاجة
نادية
نبيل
بيسأل .. مين ناظر الوقف ومين مؤنس أفندي ياقوت
–
ياسمين وهي تقدم كوب الشاي لنبيل
ياسمين
ناظر
الوقف يبقى حضرتك يا سي عباس فارس إنما مؤنس أفندي ياقوت
أنت
بأه تروح تدور عليه ولما تلقاه تجيبه لنا معاك
–
البنات يضحكن ويقهقهن ونبيل يجلس بينهن يشرب الشاي
قطع
مشهد رقم 68 – ليل / داخلي
منتجع ستيللا هايتس –
غرفة نبيل
–
نبيل
في غرفته بمنتجع ستيللا هايتس
–
نبيل
يبدو وقد عاد لوعيه ويقف أمامه مؤنس ياقوت موظف الفندق
مؤنس ياقوت
أنت كويس يا باشا .. باين عليك
تعبان شوية
نبيل
آه .. أنا فعلاً .. تعبان شوية
بس عايز أسألك حاجة كده
أنت بتخلص
شغلك وبتروح إمتى يا مؤنس؟
مؤنس
ياقوت
يعني ع
الصبح كده مع الشروق بأخلص الشيفت
نبيل
طيب ..
أنا عايز منك خدمة
يا مؤنس
أفندي ياقوت
لو
ممكن يعني
قطع
مشهد رقم 69 – نهار
/ خارجي
منتجع ستيللا هايتس – موقف
السيارات
–
في
الصباح الباكر وقبل أن يصحو أحد .. ومع شروق الشمس .. يخرج نبيل ويمشي بسرعة داخل
موقف سيارات المنتجع وينظر حوله حتى يجد سيارة مؤنس ياقوت وهو جالس بداخلها
والموتور شغال...
–
نبيل
يفتح باب السيارة ويدخل مسرعاً ويجلس
–
وينطلق
مؤنس بالسيارة
قطع
مشهد رقم 70 – نهار
/ خارجي
سيارة
مؤنس ياقوت – طريق إسكندرية مرسى مطروح
–
مؤنس
يقود سيارته ونبيل يجلس إلى جواره
نبيل
شكراً يا مؤنس .. ده جميل مش
حأنساه لك أبداً ..
مؤنس
ما تقولش كده يا دكتور .. أنت
تأمر ..
–
السيارة
منطلقة ع الطريق الساحلي الدولي السريع
قطع
مشهد رقم 71 – نهار
/ خارجي
الضبعة
أمام
محل بيع الملابس البدوية
–
يصل مؤنس
و نبيل بالسيارة إلى محل الملابس البدوية في الضبعة
–
المحل
يكون مغلقاً عندما يصلان ويشعر نبيل بالإحباط
مؤنس ياقوت
مايهمكش يا دكتور ..
كلها ساعة زمن ويفتح
تعال نفطر ونشرب الشاي الأول
–
يتحرك
مؤنس بالسيارة وينطلق على الطريق
قطع
مشهد رقم 72 – نهار / داخلي
الضبعة
داخل محل بيع الملابس
البدوية
–
نبيل في
الملابس البدوية (الشنة "قبعة حمراء" والصدرية "صديري مزركش"
والجرد "جلباب مزركش" والملف "قطعة قماش صوفية كبيرة يلف بها الجسم
كله" ثم بنطال مزركش) ويتغير شكله
تماماً وخاصة أن دقن نبيل قد طالت وتغيرت ملامحه بفعل الشمس والصحراء.
–
نبيل يسلم
على مؤنس ويقبلان ويحتضنان بعضهما ويعطيه شنطة صغيرة تحوي ملابسه القديمة
–
بينما
بائع الملابس البدوية يقف خلفهما
مؤنس ياقوت
كده أنت بقيت واحد مننا يا
دكتور نبيل ..
مابقيتش مصراوي ...
نبيل
كلنا مصريين يا مؤنس ...
مؤنس ياقوت
ولا يهمك يا دكتور ..
ومتقلقش على شنطتك وهدومك ..
أنا حأبعتهم الليندري ولما ترجع
من مطروح تمر على الفندق حتلقاهم جاهزين
... وتبقى تغير تاني ...
نبيل
أغير إيه .. ده الهدوم دي مريحة
قوي ..
سلام يا مؤنس أفندي ياقوت (نبيل
ضاحكاً)
مؤنس ياقوت
في أمان الله يا دكتور ...
قطع

No comments:
Post a Comment