برهان المحبة - قصة وسيناريو وحوار : يسري منصور - الفصل الأول
جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة بأسم
المؤلف يسري السيد منصور.
((( فيلم روائي طويل )))
قصة و سيناريو وحوار
يسري منصور
جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة بأسم
المؤلف يسري السيد منصور.
برهان المحبة
((( فيلم روائي طويل )))
قصة و سيناريو وحوار
يسري منصور
(يسري السيد منصور)
المشهد رقم صفر – ليل / خارجي
أحدى مدن الريف المصري
–
تتحرك
الكاميرا في السماء المظلمة ونرى النجوم والقمر هلال صغير
–
تظهر
عبارة على الشاشة:
"" أحداث
وشخصيات هذا الفيلم هي بالكامل من وحي خيال المؤلف وأي تشابه بين هذه الأحداث أوالشخصيات
والواقع ليس مقصوداً وإنما هي مجرد صدفة بحتة وهي من صنع خيال المؤلف """
–
الكاميرا
تتوقف أمام مبنى صغير من طابقين وعليه لافتة: دار الإلهام للولادة وأمراض النساء
قطع
مشهد رقم 1 – ليل / داخلي
دار الإلهام للولادة –
غرفة العمليات
–
تبدأ
الحكاية في أحدى مدن ريف مصر.
–
ليل
داخلي (الوقت يشير إلى بعد الثالثة صباحاً – كما تشير الساعة الكبيرة المعلقة في
صالة الإستقبال) - المكان هو دار الإلهام للولادة وأمراض النساء
وهي بناية مكونة من طابقين : الطابق الأول عبارة عن صالة إستقبال واسعة ومكتب
ريسيبشن للإستقبال ثم غرفة
مكتوب عليها "صيدلية" وغرفة أخرى مكتوب عليها (مخزن
– ممنوع الدخول لغير العاملين) و غرفة الكشف ثم بالطابق الثاني غرفة التحاليل ثم غرفة
العمليات الجراحية حيث تدور الأحداث ونرى
طاقم العمليات (ثلاثة أشخاص : دكتورة إلهام طبيبة أمراض نساء
وولادة، إمرأة في منتصف الأربعينات ترتدي رداء الجراحين الأزرق القاتم وجوانتيات
بلاستيكية في إيديها ووواقي على الفم وغطاء للشعر يلبسه الجراحين أثناء العمليات وبالقرب منها يقف
الدكتور إبراهيم طبيب تخدير، شاب في الثلاثينات من عمره يرتدي نفس ملابس الجراحة
باللون الأزرق القاتم ويضع واقي على الفم وجوانتيات في يديه وغطاء للشعر على رأسه
، والممرضة سعاد في الخمسين من عمرها ، إمرأة تبدو قوية وممتلئة الجسم ، وترتدي
ملابس الجراحة مثل الدكتورة إلهام).
–
الدكتورة
إلهام تبدو منهمكة في عملها وتساعدها سعاد بأدوات الجراحة بينما يقف الدكتور إبراهيم
يتابع حالة المرأة المنومة والتي لا نستطيع التعرف على ملامحها جيداً وخاصة أن
رأسها مغطى بغطاء رأس العمليات الجراحية وهناك قناع أكسجين على وجهها وتبدو مخدرة ...
–
وفجأة يبدأ
الذعر على وجه الدكتورة إلهام التي تحمل الجنين من قدميه وتبدأ في هزه وضربه على
صدره وظهره بضربات خفيفة ثم تنبهها الممرضة سعاد إلى أمر ما فتنظر لأسفل وتضع
الطفل جانباً وتبدأ في العمل مع سعاد الممرضة فيما يبدو أنه نزيف من المرأة
المنومة التي تبدأ في الرعشة وينظر إليها الدكتور إبراهيم ...
الدكتور إبراهيم
الضغط بينزل خالص ... حصل إيه؟
الدكتورة إلهام
(في صوت خفيض)
هيمريدج .. نزيف شديد يا إبراهيم
لازم نشيل الرحم لأن النزيف شديد جداً
الدكتور إبراهيم
وبعدين أنا شايف النبض ضعيف ..
قلبها ممكن ما يستحملش ..
وضغط الدم منخفض جداً يا دكتورة ...
الدكتورة إلهام
يعني حنسيبها تموت ؟!!!
–
سعاد التي
تقوم بتنظيف جسم الطفل وربط الصرة ثم تلاحظ أنه لا يتحرك
سعاد
البيبي يا دكتورة .. زي ما يكون مفيش فيه
روح
الدكتورة إلهام
نضفي هنا يا سعاد
–
تشير
لسعاد نحو الدم أسفل المرأة المنومة ثم تتحول الدكتورة إلهام وتباشر إجراء تدليك
لقلب الطفل
قطع
مشهد رقم 2 – ليل / داخلي
دار الإلهام للولادة –
صالة الإستقبال
–
في
صالة الإستقبال يجلس محمود خلف مكتب الإستقبال وهو
شاب في منتصف الثلاثينات من عمره ويبدو كمصارع أو رياضي ويعمل كموظف في الإستقبال وموظف
أمن.
–
ويجلس الدكتور
نبيل على أحد مقاعد الإنتظار المنتشرة في صالة الإستقبال.
–
الدكتور
نبيل صيدلي شاب في حوالي الثانية والثلاثين من عمره ، حليق اللحية ولكن بشنب صغير
مهذب ويرتدي ملابس رسمية مثل بنطلون طويل وقميص بأكمام طويلة ويبدو مهندم وأنيق
بشكل كلاسيكي ويرتدي نظارات طبية سميكة وهو زوج ياسمين المرأة المنومة في غرفة العمليات و التي رأيناها في المشهد
السابق.
–
تأتي
الدكتورة إلهام وتتحدث مع الدكتور نبيل
الذي يقف في مكانه مستمعاً إليها ...
الدكتورة إلهام
دكتور نبيل
الحقيقة أنا مش عارفة أقولك إيه ...
بس .. آه ياربي ...
ياسمين كانت ضعيفة أوي وقلبها ضعيف ... (صمت)
وما أستحملتش
أنا ما أقدرش أعمل حاجة .. ربنا عايز كده
أنت راجل مؤمن يا دكتور نبيل
نبيل
(غير مصدق ويتمتم وكأنه يكلم نفسه)
لأ .. لأ .. ماتقوليش كده ..تقصدي ..
لأ ,, إزاي ؟
–
ويأتي محمود
الذي كان يجلس خلف مكتب الإستقبال ويساعد نبيل ليعيده للجلوس ويقف محمود بجانبه بينما
الدكتورة تواصل كلامها ...
الدكتورة إلهام
الإنسان لازم يفهم أن دي أعمار
وإحنا بنعمل اللي علينا ...
أنت راجل مؤمن يا دكتور نبيل ..
نبيل
والطفل
يا دكتورة ...
الدكتورة إلهام
الحياة والموت دول أمور خارجة
عن إرادة أي واحد فينا يا دكتورنبيل
أنت راجل دكتور برضه ودارس وعارف
وأن الله سبحانه وتعالى له إرادة في كل شيء
نبيل
تقصدي أيه حضرتك ؟
الطفل يا دكتورة ؟؟
الدكتورة إلهام
مفيش شيء في إيد الإنسان
(صمت ..)
لازم نتقبل مشيئة ربنا ...
خليك مؤمن يا دكتور نبيل...
ده قضاء الله سبحانه وتعالى..
–
وتذهب الدكتورة
إلهام خلف المكتب صامتة ثم تجلس وتخفض رأسها لأسفل ...
محمود
عوضك على الله يا دكتور....
–
نبيل
يغمض عينيه كطفل صغير يخاف من رؤية عفريت أمامه ويضع يديه فوق رأسه ليسندها ....
ثم يفتح عينيه ومازالت الغرفة تبدو كما هي والدكتورة إلهام تواصل كلامها ولا نسمع
منه حرفاً.
قطع
(تيترات البداية ونزول عنوان الفيلم)
برهان المحبة
ملحوظة:
في المشاهد التالية (مجموعة
مشاهد فلاش باك)
(مشاهد معظمها نهارية ومشرقة
وذات ألوان مبهجة توحي بالسعادة)
«««««««««««««««««««««««»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»
مشهد رقم 3 – ليل / داخلي
أمام باب شقة نبيل
وياسمين
–
بعد
صلاة الفجر مباشرة .. مازال الظلام يشمل المكان
ونور السلم مضاء
–
لقطة
قريبة جداً (كلوز آب) لوجه ياسمين (28 سنة) ، فتاة تتميز بالجمال والرقة ، ممشوقة
القوام وواسعة العينيين
–
ياسمين
ترتدي طرحة سوداء على رأسها و رداء أسود طويل من ملابس الفلاحات المصريات
–
تغلق
باب الشقة ثم تنزل السلالم ...
ياسمين
حاضر ياماما .. أنا جاية أهو ..
–
تصل ياسمين
إلى الطابق الثاني أمام مدخل شقة أسرة نبيل حيث تنتظرها راضية (60 سنة) أم نبيل
أم نبيل
بسرعة يا ياسمين قبل الفرن ما يتملا بالناس
..
ياسمين
أنتي مش بتقوللي أن وليد اللي بيشتغل في
الفرن
كان تلميذ عمي فهمي وأنه دايما بيشيل لنا
العيش على جنب ..
–
ياسمين
تلف يديها حول أم نبيل ويقبلان بعضهما وينزلان السلالم معاً
أم نبيل
أيوه يا ياسمين بس مايصحش نتأخر عليه
المعلم بتاعه شديد برضه وما يحبش يكوم عيش
في الفرن ...
ممكن يدخلوا عليه بتوع الحكومة وياخد مخالفة
ياسمين
هي يعني الحكومة حتصحى بدري أوي كده ..
ده يدوب الفجر إدن ...
ده حتى نبيل قام يصلي الفجرمعايا
وراح نط في السرير ونام تاني
قطع
مشهد رقم 4 - ليل / خارجي
( الفجر - قبل شروق الشمس مباشرة)
شوارع المدينة
(الطريق إلى السوق)
–
ياسمين
وراضية (أم نبيل) تخرجان من باب البيت الكبير بعد أن تفتح الأم القفل الكبير
والترباس على الباب .. مازالت الدنيا مظلمة ومصابيح الشارع تضيء الطرقات
–
نلمح
لافتة معلقة بجانب مدخل البيت (مركز الأستاذ فهمي إبراهيم العريان – دروس خصوصية
ومجموعات تقوية – الرياضيات للشهادة الإعدادية والثانوية) ثم على الناحية الأخرى
من باب البيت نرى لافتة كبيرة فوق محل صيدلية مكتوب عليها (صيدلية الياسمين – صاحبها
ومديرها الدكتور نبيل فهمي العريان).
–
بعض
الناس يمشون في الطرقات ، بعضهم عائدون من المسجد القريب بعد صلاة الصبح والبعض ذاهبون
إلى أعمالهم ومعظمهم يرتدي الملابس البلدية والفلاحية ...
–
ياسمين
وراضية (أم نبيل) ترتديان ملابس الفلاحات المصريات السوداء وتغطيان شعرهما بطرحة
من اللون الأسود وتكاد ترى خصلات شعورهما بالرغم من الطرحة. يمشيان في شوارع
المدينة نحو الفرن والسوق.
أم نبيل
نبيل من صغره وهو بيصلي الفجرحاضر
ياسمين
آه .. وينام تاني للضحى ..
ويسيب أمه أو مراته تروح السوق وتحضر له
الأكل
فاكر نفسه الملك شهريار ...
أم نبيل
أحنا هنا في الأرياف مش زيكوا في إسكندرية
السوق هنا هو شغل الستات يا ياسمين ..
يعني أنتي عايزاه نبيل يمشي في السوق
ويروح يفاصل ويشتري من الفلاحات اللي
بيقعدوا في السوق
ياسمين
وليه لأ ..
ماهو كل يوم قاعد في الصيدلية
بيبيع لهم البامبرز وغير البامبرز ...
وبيديهم حقن كمان في الصيدلية
أم نبيل
لأ يا ياسمين جواه الصيدلية ..هو أسمه دكتور
.. يعني حاجة تانية
مش يروح السوق ويفاصل الفلاحات ويشتري بيض
وجبنة
ياسمين
يعني أنتي كل يوم كده يا ماما تنزلي تجيبي
العيش والفطار والأكل
وتطبخي وهم كلهم نايمين ...
ده أنتي مدلعاهم على الآخر
أم نبيل
لا يابنتي .. مش دلع ولا حاجة
دول عيالي .. وده جوزي ..
دولا عيلتي وسندي في الدنيا يا بنتي
اللي بيحب لازم دايما يعمل كل شيء عشان
الناس اللي بيحبها
آمال يعرفوا إزاي إني بأحبهم ...
إيه البرهان يا ياسمين؟
الحب مش كلام يا ياسمين ...
الحب أفعال يا بنتي
-
أم نبيل
تتوقف عن المشي وتنظر نحو ياسمين
أم نبيل
أسمعي يا ياسمين ..
أنتي زي بنتي
وأنا أعرفك من أيام ماكنا في الكويت
راضية (أم نبيل)
(تواصل كلامها)
وكنتو كلكم ... أنتي ونبيل ونادية ونهى ويارا أختك لسه صغيرين وتقعدوا تذاكروا
سوا
بكره حتخلفي ويبقى عندك عيال وحتحبيهم وتخافي عليهم زيي كده
ويمكن أكتر مني
هو قلب الأم كده يا ياسمين
ياسمين
مش يمكن عشان مش بتشتغلي يا ماما راضية
أكيد لو بتشتغلي مش حتدلعيهم كده
أم نبيل
طيب ما أنا كنت بأشتغل ..
وبرضه كنت بأحضر لهم كل حاجة
بأروح السوق وأطبخ وأنضف البيت
ياسمين
حضرتك .. ؟؟؟
صحيح كنت بتشتغلي زمان يا ماما راضية
أم نبيل
طبعاً ..
أنا كنت بأشتغل في نفس المدرسة مع عمك فهمي
آمال أحنا عرفنا بعض وإتجوزنا إزاي
ياسمين
الله ..الله .. يعني جواز عن حب مش جواز
صالونات
أم نبيل
صالونات إيه بس ..
ماهو برضه كان لازم يجيب أهله ويقعدوا في
الصالون ويطلبوني من أهلي
زي ماجيت أنا وعمك فهمي مع نبيل وقعدنا في
الصالون وطلبناك من مامتك وباباكي
أنتوا يا بنات كلامكم غريب
أهي نادية برضه .. كل ما واحد يتقدم لها تقوللي
لأ
أنا ما أتجوزش جواز صالونات ..
يا بنتي .. كل العرسان لازم ييجوا ع الصالون
الأول
آمال حتتجوزوا إزاي .. ع القهوة !!؟
قطع
مشهد رقم 5 - ليل / داخلي
فرن الخبز
–
المصابيح
الكهربية مازالت تضيء المكان – مازالت السماء مظلمة
–
لقطات
تسجيلية للفرن والعمال يقومون بعمل أقراص العجين ثم الخباز ونرى الخبزداخل الفرن
.. ثم الخباز يسحب الخبز بعد تسويته ..
–
ياسمين
وأم نبيل (راضية) تصلان إلى الفرن ويدخلان وفيما يبدو الجميع هناك يعرفهما
وليد
(17 سنة)
صباح الخير يا مدام راضية
جود مورنينج ميس ياسمين
ياسمين / أم نبيل
جود مورنينج يا وليد
صباح الخير ياوليد
–
ويفتحان
شنطهما ويحملان الخبز الذي يضعه وليد أمامهما ..
قطع
مشهد رقم 6 – شروق الشمس / خارجي
شوارع السوق
–
ياسمين
وراضية (أم نبيل) تنطلقان إلى محل الفول والفلافل المقابل للفرن ..
–
لقطات تسجيلية
للفلافل والفول .. قدرة الفول وحركة صانع الفلافل في قلي الفلافل وطاسة الزيت
وإخراجه للفلافل من الطاسة ..
–
ياسمين
وراضية تمران بالنساء الجالسات في السوق ويشتريان منهم البيض والجبنة ثم الطماطم
والجرجير ..
–
هذه لقطات
تسجيلية عن السوق في المدن الصغيرة المنتشرة في ريف مصر ومهم عرضها بشكلها
التسجيلي - لقطات تسجيلية توثق الحياة اليومية للمصريين في الزمن المعاصر.
–
تسير
ياسمين مع راضية ويحملن شنط الخضراوات وأكياس الفول والفلافل والبيض والخبز وتبدو
عليهن السعادة.
أم نبيل
آهي الشمس طلعت ..
زمان عمك فهمي عمل الشاي ومستني
الفطار
ياسمين
الله .. طيب ماهو شاطر أهوه
وبيعمل شاي بنفسه
آمال أبنه طالع متدلع لمين؟
أم نبيل
عمك فهمي أكتر من الشاي والقهوة
ما بيعملش
بيقوللي مفيش فيكوا حد بيعرف
يظبط فنجان القهوة بتاعي
أنتي تفتكري عمك فهمي ده يقدر
يعيش من غيري ..
بس هوه كده بيحب يسلي نفسه يعمل
شاي ،،، يعمل قهوة
عشان يبعد عن الدروس شوية
العقل لازم يرتاح يا بنتي ..
تدريس رياضيات مش سهل
وإدارة مركز دروس خصوصية وجع
دماغ
ياسمين
طبعاً .. طبعاً
مركز الأستاذ فهمي إبراهيم العريان
..
أشهر وأكبر مركز لتدريس الرياضيات
في البر كله ويمكن في البر
والبحر والجو كمان
(ياسمين تضحك بشقاوة)
أم نبيل
أشهر .. آه .. بس أكبر .. ما
أفتكرش
ماهو شال منه فصلين عشان خاطر
يعمل الصيدلية لجوزك
بس لو كان نبيل سمع كلام أبوه
وأشتغل معاه في السنتر
ياسمين
لو كان كده ... خليتوه يدخل
صيدلة ليه ؟
أم نبيل
ما أنتي عارفة يا ياسمين ..
نبيل هو اللي صمم على صيدلة
وأنا قلت لعمك فهمي بلاش يكسر
بخاطره ..
خليه يبقى صيدلي
ياسمين
ربنا يخليكي لنا يا ماما ...
–
ياسمين
وأم نبيل تصلان إلى البيت وتدخلان وهما تحملان الأكياس والشنط المليئة بالخيرات.
قطع
مشهد رقم 7 - نهار / داخلي
منزل أسرة العريان
–
ياسمين
وراضية (أم نبيل) داخل مدخل البيت ويصعدان السلم ثم تقف أم نبيل أمام باب الشقة
بالطابق الثاني
أم نبيل
ياللاه ياحبيبتي ..
زمان نبيل صاحي ومستني الفطار
..
ياسمين
صاحي .. هاها هاها .. قلبك أبيض
..
–
وتواصل
ياسمين صعودها إلى الطابق الثالث وتفتح الباب لتدخل شقتها ...
قطع
مشهد رقم 8 - نهار / داخلي
شقة نبيل وياسمين
–
أشعة
الشمس وقد أنتشرت في صالة البيت ، ياسمين تدخل وتغلق الباب خلفها وتحمل أكياس وشنط
الأكل إلى المطبخ
–
نرى
قطة صغيرة تجري خلف ياسمين إلى المطبخ
–
ياسمين
تخرج زجاجة لبن من الثلاجة وتضع بعض اللبن في طبق وتضعه على الأرض
ياسمين
جعانة يا أوشة
-
ياسمين
تفتح الثلاجة مرة أخرى وتخرج أكل القطة وتضعه في طبق آخر وتضع الطبق على الأرض
للقطة
-
ثم
تخرج من المطبخ وتتجه نحو غرفة النوم
ياسمين
ياللاه يا أوشين .. كٌلي على ما أروح أصحي شهريار
–
ياسمين
تدخل غرفة النوم وتتجه نحوالنافذة وتفتح الستائر وشيش النافذة لتغمر أشعة الشمس
المكان
–
نرى نبيل
نائماً على السرير
ياسمين
واكي .. واكي ... مش حنصحى بقى
نبيل
إيه ده .. هو مفيش رحمة
ياسمين
الساعة داخلة على سبعة ولسه بتطلب الرحمة
إتفضل .. ع الحمام على ما أجهز الفطار
عشان أنا عايزاه أخش الحمام زيك
–
ياسمين
تتجه نحو الدولاب وتخلع الطرحة السوداء وتضعها داخل الدولاب ثم تخلع الجلابية
الفلاحي التي ترتديها لنرى بيجامة النوم الحريرية تحتها
نبيل
طيب .. تعالي جنبي هنا
ياسمين
لأ .. مش جاية
أنا رايحة أحضر الفطار وأنت تروح وتخلص
حمامك
أنا مش عايزة أتأخر على الفصل، النهارده
عندي الحصة الأولى
نبيل
حاضر يا ميس .. بس الأول .. آ كيس بليز .. جيست آ كيس
ياسمين
برش يور تيث فيرست
(ياسمين تميل عليه بدلع)
–
نبيل
يجذب ياسمين نحوه ونبيلطها بين ذراعيه على السرير فتسقط بين ذراعيه وهي تضحك بدلع
ياسمين
أوف .. ديرتي آند سميللي بوي
لا يا نبيل .. حتأخر ع المدرسة يا نبيل
–
ياسمين
تحاول تخليص نفسها من بين ذراعي نبيل وهو مستمر في تقبيلها ثم في النهاية يتركها
تفلت من بين ذراعيه وتجري من أمامه
–
يتحرك نبيل
من سريره متثاقلاً ويتجه إلى الحمام بينما تتجه ياسمين نحو المطبخ وتمد يدها إلى
رف صغير في الخلف لتضغط على مؤشر تشغيل الجهاز لينطلق صوت الراديو بموسيقى الصباح
وبرامجه.....
ياسمين
أنا حطيت لك باشكير وغيار جديد في الحمام
–
نبيل يذهب
إلى الحمام وهو يبتسم بينما ياسمين مشغولة في المطبخ
قطع
مشهد رقم 9 - نهار / داخلي
المطبخ
–
ياسمين
في المطبخ – تطبخ بيض أومليت ونرى قطع الطماطم والفلفل وهي تضع البيض في المقلاة على
النار
–
تلتفت
لتضع أقراص الفلافل في طبق ثم تأخذ بعيدان الجرجير إلى الحوض
–
تغسل
الجرجير تحت الماء المنساب في الحوض ووتضعه في مصفاة
–
تبدأ
في تقطيع الطماطم إلى شرائح وتنظيف أعواد الجرجير لتضعها في طبق
–
تسرع
إلى مقلاة البيض لتقلب الأومليت وتلفه لتغلقه في نصف دائرة ..
–
تعود
إلى الطماطم وترص الشرائح في طبق الجرجيروتضع في منتصفه قطعة جبن قريش وحولها
شرائح الطماطم.
–
تسمع
صفير سخانة المياه ثم تبدأ في تحضير أكواب النسكافيه ..
–
تطفيء
النار المشتعلة تحت مقلاة البيض وتحت سخانة المياه ..
–
تضع
الأطباق على صينيية كبيرة وتحملها للخارج.
قطع
مشهد رقم 10 – نهار / داخلي
صالة المعيشة - شقة ياسمين
ونبيل
–
ياسمين
ترتب المائدة وتضع الأطباق ثم تعود للمطبخ وتعود بأكواب النسكافيه وترتب كل شيء
–
يمر نبيل
بها وهو يرتدي روب حمام ويضع فوطة الحمام على رأسه وأكتافه
نبيل
آه ه .. نسكافيه
ياسمين
تلبس الأول .. ياللاه
نبيل
ييس .. ميس
–
نبيل
يسير إلى غرفة النوم مبتعداً عن المائدة كتلميذ يسمع كلام المدرسة
ياسمين
أنا حآخد حمام سريع على ما تكون أنت لبست
وقعدت ع الترابيزة
–
تسرع
ياسمين إلى الحمام وتدخل وتغلق الباب
قطع
مشهد رقم 11 – نهار / داخلي
صالة المعيشة – شقة ياسمين
ونبيل
–
نبيل بعد
ان أرتدى ملابسه ، قميص وبنطلون ، يجلس ويتناول بعض الرشفات من كوب النسكافيه
–
تخرج ياسمين
من الحمام في روب الحمام وتلف شعرها بفوطة .. وتبدو مسرعة إلا أنها تتوقف وكأنها
لاحظت شيئأ
ياسمين
ما كلتش الأومليت ليه؟
نبيل
مفيش جبنة
ياسمين
ماهي قدامك الجبنة أهي في وسط الطماطم
نبيل
لا .. مفيش جبنة جوه الأومليت
ياسمين
أنا نسيت أحط الجبنة ؟؟... تاني ..
نبيل
دي مش تاني مرة .. ممكن تقوللي كده عاشر ..
إتناشر مرة
ياسمين
(ياسمين تبدو كالمذنبة أمام نبيل)
معلهش يا نبيل .. كل وخلاص ماهي الجبنة
قدامك
حطها ع الأومليت وبلاش تلاكيك
ألا أنا حتأخر ع المدرسة
–
ياسمين
تجري إلى داخل غرفة النوم وهي تكمل جملتها الأخيرة
نبيل
خدي العربية
ياسمين
(صوت من خارج الكادر)
ماينفعش يا نبيل .. أحنا إتكلمنا في المسألة
دي قبل كده
نبيل
خلاص يبقى حأوصلك
–
نبيل
يبدو غير سعيد بكلامها ويبدومشغولا بتليفونه ولا يأكل الأومليت
قطع
مشهد رقم 12 – نهار / خارجي
سيارة نبيل
المدرسة الإعدادية
–
نبيل داخل
السيارة مع ياسمين أمام المدرسة الإعدادية حيث تعمل ياسمين كمدرسة لغة إنجليزية
–
ياسمين
ترتدي ملابس مودرن – بنطلون وبلوزة أنيقة – وتلف إيشارب حريري مشجر حول شعرها –
ليس حجاباً ولكن فقط لتغطي شعرها حسب التقاليد – ياسمين تحمل شنطة نسائية غالية
–
نبيل
يرتدي قميص وبنطلون وكرافتة .. بينما نلمح جاكت البدلة على الكرسي الخلفي للسيارة
نبيل
أوكي .. يوم الجمعة من بدري نروح إسكندرية
ياسمين
أنت كل أسبوع بتقول كده ودايما بتصحى متأخر يا نبيل
وأنا اللي مش بأخلص من ماما اللي حتقعد تديني دروس في
المواعيد
والإلتزام وإحترام الناس اللي مستنيين
نبيل
خلاص .. المرة دي حنتحرك قبل الساعة 9
بس تأكدي على نادية ونهى لو جايين يجهزوا بدري ..
أنا عارف البنات دايما
يتأخروا
ياسمين
بأه البنات هم اللي بيتأخروا ..
باي باي .. أشوفك بعدين
–
ياسمين
تفتح باب السيارة وتبدأ في النزول
نبيل
تحبي آجي أخدك بعد المدرسة
–
ياسمين
تميل على باب السيارة
ياسمين
لأ يا نبيل .. مالوش لزوم ..
أنا بأتمشي لحد البيت
نبيل
وليه تمشي .. العربية والسواق
موجودين
ياسمين
خليك في الصيدلية .. شوف شغلك
يا دكتور
أنا مش عيلة صغيرة حأتوه في
السكة
–
ياسمين
تتجه نحو باب المدرسة لتدخل ويتحرك نبيل بسيارته بعد أن يطمئن عليها
قطع
مشهد رقم 13 – نهار / خارجي
سيارة نبيل
الطريق الزراعي السريع –
بوابة دخول إسكندرية
–
نبيل يرتدي
ملابسه الرسمية كالعادة ، قميص بأكمام طويلة وبنطلون وسترة خفيفة و يضع نظاراته الطبية
السميكة و يقود السيارة على الطريق الزراعي يتجاوز دمنهور ويتجه نحو بوابة الدخول نحو
مدينة الإسكندرية
–
تجلس
ياسمين ، زوجته بجواره وترتدي ملابس مودرن بألوان زاهية وشعرها تغطيه بإيشارب
حريري أنيق وتضع نظارة شمسية غالية لتقيها من الشمس
–
ثم في
الخلف أختيه نادية (28 سنة) التي ترتدي ملابس مودرن مع حجاب مودرن ونهى(26 سنة)
التي ترتدي ملابس مودرن ولا تغطي شعرها وتضع نظارة طبية سميكة على عينيها.
–
البنات
مشغولين بالكلام والضحك طوال الطريق وأحياناً نبيل يشاركهم في الحديث
–
صوت
الموسيقى ينطلق من راديو السيارة
–
أمام
بوابة الإسكندرية ، يهديء نبيل من سرعة سيارته ويقف بسيارته خلف طابور من السيارت
–
نبيل يخفض
من صوت الموسيقى وينظر إلى جانب الطريق حيث يجلس بعض الضباط وجنود الأمن يقفون
حولهم
نبيل
مساكين أوي الظباط والعساكر دول
نادية
مساكين ليه بأه إن شاء الله
نبيل
يعني واقفين ع الطريق كده طول الوقت ... في الحر .. وفي البرد
.. واقفين
ياترى بيعملوا إيه عشان يقضوا وقتهم في الوقفة دي
ياسمين
المرة اللي جاية .. تبقى تمر وتسلم عليهم وتحاكيهم
وتسألهم وبالمرة تسليهم شوية
بس دلوقتي ... أحنا مستعجلين .. ماما مستنية
نبيل
إيه ده .. ده الساعة لسه ماجتش عشرة أهيه
–
نبيل
مشيراً نحو ساعة السيارة على التابلوه
–
صمت
–
نبيل
يقدم التحية للموظف على البوابة ويدفع له مبلغ من المال نظير كارتة المرور ..
نبيل
سلامو عليكوا .. إتفضل
–
الموظف
لا يرد ولكن يعطي نبيل التذكرة ويأخذ نبيل تذكرة المرور ثم يمر بسيارته مسرعاً.
قطع
مشهد رقم 14 – نهار / خارجي
سيارة نبيل
إسكندرية: حي باب شرقي –
حديقة الشلالات – شارع عبد الحميد بدوي
–
نبيل يمر
بسيارته من أمام ميدان ساعة الزهور في حي باب شرقي ويتجه نحو حديقة الشلالات
ياسمين
مفيش مرة تغلط وتدخل من ناحية كلية الآداب
–
ياسمين
تشير على اليمين نحو شارع قناة السويس المؤدي إلى كلية الآداب
نادية
الله يرحم أيام زمان .....
كان فيه واحد بييجي مشي من صيدلة لحد كافيتيريا الآداب يدور
على الحبايب
ويقول لأخته .. أنا جاي هنا عشان أوصلك البيت في سكتي
نبيل
لأ أبداً ... بس السكة من هنا أسهل وأنضف
نهى
آه ههه ... ما أحنا لازم نلف من عند كلية الصيدلة
ماهو أنا ناقصة ..
ما أنا كل يوم هنا
ياسمين
آه صحيح يا دكتورة .. إمتى مناقشة الماجيستير
نهى
وأنا لسه خلصت البحث ..
المشرف بتاعي مطلع عينيا
وتركيبات وشغل معامل ما بيخلصش
نبيل
أنتي الماجيستير بتاعك في إيه يا نهى
نهى
في الأنتي فينيجال دريجز
–
يمر نبيل
بالسيارة أمام كلية الصيدلة في شارع شامبليون متجهاً نحو الكورنيش وقبل الكورنيش
ينحرف لليسار و يتجه إلى شارع عبد الحميد
بدوي الموازي لشارع الكورنيش حتى يتوقف أمام عمارة من العمارات الواقعة على الشارع
، على بعد مسافة قريبة من مسجد القائد إبراهيم.
قطع
مشهد رقم 15 – نهار / داخلي
بيت أسرة ياسمين
–
ياسمين
ونادية ونهى في مدخل الشقة ، أخت ياسمين: يارا (26 سنة) تفتح الباب .. ويبدأ الصخب
وتقفز البنات ويقبلون ويحتضنون يارا واحدة بعد الأخرى
نهى
أنتي
روحتي فين يا بنتي
يارا
كنت في
الواحات .. طول الشهر اللي فات
ياسمين
ماتكلموهاش
.. دي كلبة ..
من
ساعة ما جابت العربية وماحدش بيشوفها
يارا
لا ...
والله ..
أنا
كنت في الواحات بأجمع المادة بتاعت الماجيستير
نادية
ليه ؟
وإشمعنى الواحات؟
يارا
ما أنا
باعمل مسح عن الأقليات في الصحراء المصرية
ياسمين
يا
بنتي .. بلدنا مافيهاش أقليات .. كلنا مصريين
نهى
إيد
واحدة .. كده
–
نهى
تشير بقبضة يدها
نادية
(تغني
وترقص)
قوم
نادي ع الصعيدي وابن اخوك البورسعيدي والشباب لسكندراني اللمه دي لمة رجال
ياسمين
(تغني
وترقص)
ونا
هاجي مع السوهاجي والقناوي والسيناوي والمحلاوي اللي ميه ميه والنوبه ...
–
البنات
يصفقون ويرقصون مع أنغام الموسيقى المتخيلة حتى تأتي الدكتورة ليلى (في نهاية
الخمسينات من عمرها) – إمرأة متأنقة برغم عمرها المتقدم و هي أم ياسمين ويارا.
الدكتورة ليلى
هو كل أسبوع كده متأخرين يا ياسمين
ياسمين
أبداً يا ماما .. أهو قبل الغدا زي ما قلتي
الدكتورة ليلى
الساعة داخلة على إتناشر يا ياسمين
–
الدكتورة
ليلى تنشغل بتقبيل نادية ونهى والترحيب بهما
الدكتورة
ليلى
أهلا
يا نادية
أهلا
يا نهى
–
تسرع
ياسمين نحو والدها وتقبله – هو الدكتور مصطفى الطحان أستاذ علم الإجتماع في جامعة
إسكندرية الذي يجلس على مكتبه في غرفة جانبية صغيرة و يضع أمامه بعض الكتب وأوراق
وكراسات للكتابة بينما يدخن البايب
ياسمين
بابا .. حبيبي
–
ياسمين
تنحني على أبيها وتقبله وتحتضنه ... ويبتسم لها وللبنات من خلفها
الدكتور
مصطفى
أهلا
ياسمين .. ازيك يا حبيبتي
أهلا
بالبنات الحلوين
–
البنات:
نادية ونهى يسلمون على الدكتور مصطفى الذي ينظر نحوهم ...
نادية
بابا
وماما بيسلموا عليكم يا أونكل
الدكتور
مصطفى
الله
.. آمال فين ديك البراري وحامي حمى العذارى
الدكتورة
ليلى
مصطفى
... بطل تريقتك دي .. نبيل حيزعل منك
أنت
عارفه جد وما بيحبش الهزار
الدكتور
مصطفى
مالكيش
دعوة أنتي بينا ..
بلبل ده
صاحبي من زمان
ياسمين
نبيل بيركن العربية وطالع يا
بابا
–
يارا
تشير للبنات لكي يتبعوها إلى الداخل وتتحرك ياسمين خلفهم
الدكتورة
ليلى
أنتوا تجهزوا
وتخرجوا على طول عشان مش عايزه نضيع وقت
النهارده
الجمعة والنادي بيبقى زحمة
–
جرس
الباب يرن فتتجه ياسمين نحو الباب وتترك البنات ليدخلوا خلف يارا في أحد الغرف
ياسمين
ده لازم نبيل
–
يدخل نبيل
وهو يحمل شنطتين صغيرتين ويدخل ومن خلفه
ياسمين ويسلم نبيل على حماته ثم يسلم على حماه
نبيل
إزيك
يا ماما لولا .... إزيك يا أونكل مصطفى
الدكتور
مصطفى
هه يا نبيل
.. أخبارك إيه؟
نبيل
الحمدلله
.. أنا كويس
إتفضلي
يا ماما لولا .. ماما باعت لك دول
(نبيل
يقدم الشنطتين اللتين يحملهما)
الدكتورة
ليلى
ده
لازم السمنة البلدي والقشطة والجبنة القريش اللي طلبتهم منها
راضية دي
مفيش زيها في الدنيا
(تنظر
داخل الشنطتين)
ميرسي
خالص يا نبيل يا حبيبي
ياللاه
يا ياسمين خللي البنات يجهزو ..
وأنت
يا نبيل مش عايز تروح الحمام وألا حاجة
–
ياسمين
تتجه نحو الغرفة التي دخلتها البنات ونبيل يتجه نحو الحمام والدكتورة ليلى تتجه
للمطبخ ومعها الشنطتين.
قطع
مشهد رقم 16 - نهار / داخلي
نادي اليخت – إسكندرية
المطعم
–
الأسرة
تجلس حول مائدة الطعام في نادي اليخت ويتناولون طعام الغداء
–
يأتي
جرسون ليحمل الأطباق بينما مضيفة المطعم تأتي وتحمل معها طبق عليه قطع شيكولاتة
ملفوفة في أوراق لامعة
–
المضيفة
تضع طبق الشيكولاتة أمامهم على الطاولة
ياسمين
الشيكولاتة .. حد عايز يعرف حظه النهارده
نبيل
أنتي مش تكبري بأه .. أنتي لسه بتصدقي في الخرافات دي
–
ياسمين
يبدو عليها الإحراج والتأثر وسط اسرتها وأمام أخوات نبيل
ياسمين
خليك في حالك .. أنا مش بأكلمك أنت
ياللاه يا نادية .. خدي شيكولاتة وشوفي حظك
نادية
خلينيي أشوف .. مع أني عارفة حظي كويس
يارا
ليه .. لأ .. خلينا نعرف الحظ بيقول إيه النهارده
خدي يا نهى
–
الدكتور
مصطفى مشغولاً بإشعال البايب بينما تجلس الدكتورة ليلى بجواره وتنظر نحو البحر
الدكتور مصطفى
سيبك من البنات يا نبيل
أنت عارف ماما لولا
اللي قدامك دي
رسالة الدكتوراة بتاعتها كانت في إيه؟
الخرافة والأسطورة في الأدب الأنجليزي
الدكتورة ليلى
تقصد إيه بالكلام ده يا مصطفى .. دي تريقة برضه
الدكتور مصطفى
وأنا أقدر برضه أتريق على ماما لولا
أنا بس بأحكي لنبيل
الدكتورة ليلى
آه .. بأحسب
نبيل
صحيح يا ماما لولا ..
الدكتورة ليلى
الحقيقة يا نبيل أن اللي بنقول عليها خرافة أو الفابيولا و الأسطورة أو الميثوس
دول في الحقيقة حوادث تاريخية يعني هيستوريا .. يعني حاجات
حصلت فعلا
بس في السرد أو الحكاية .. الناريتور بيضيف بهاراته وأسلوبه
الغنائي
وبمرور الزمن ، الهيستوريا اللي هي حقيقة تاريخية بتتحول لخرافة
أو أسطورة
نبيل
طيب يا ياسمين .. قوليلي حظك بيقول إيه النهارده
–
نبيل
ملتفتاً بحماس نحو زوجته ياسمين
ياسمين (بغضب
طفولي)
يعني وانت دلوقتي بأه يهمك حظي إيه
نبيل
قوليلي يا ياسمين بأه .. خلاص بأه متعمليش زعلانة
أنا ما كنتش أقصد ....
قوليلي حظك إيه
–
صمت
... ياسمين تنظر نحو نادية وتتجاهل زوجها نبيل
ياسمين
أحترسي من الكلام المعسول ... الحب أفعال مش بالكلام
نبيل
إيه ده؟ .. ده حظ .. ده
الحظ أنه يقول لك حييجي لك ثروة .. حتعيشي في هنا
اللي بتقوليه ده مجرد عبارة خايبة
ياسمين
عبارة خايبة .. الحب أفعال مش بالكلام
–
الصمت
يشمل الجميع وقد أصبحوا جميعاً منتبهين للحوار الدائر
–
ياسمين
وقد بدى على وجهها الإحمرار والخجل وبدأت الدموع تترقرق في عينيها الواسعتين
ياسمين
نبيل .. أنت ممكن تعمل إيه علشاني؟
إيه اللي ممكن تعمله عشان تثبت لي أنك بتحبني؟
أنا مش منتظرة منك كلام وخلاص
أنا عايزة أشوف أفعال مش بس كلام
هات برهانك...
–
الكل يلاحظ
الغضب والالم في صوت ياسمين الذي يأتي مرتجفاً
نادية
بس يا
ياسمين .. بلاش تعملي في نفسك كده يا حبيبتي
ياسمين
لأ يا نادية
.. سيبيني ..
عشان
الناس ساعات محتاجة لوقفة
عشان تشوف
إذا كان الإنسان اللي بيحبها ممكن يعمل شيء علشانها
وإلا أهو
كله كلام في كلام ..
نبيل
(يبدو
عليه الغضب)
يعني أنتي
شايفة أني مش بحبك حقيقي ..
ياسمين
إثبت
لي .. وريني
(لحظة
صمت)
نبيل ،،،،،
أنت ممكن
تعمل إي شيء علشاني؟
نبيل
طبعاً
..
ياسمين
أي شيء
؟!!
نبيل
أنتي
عايزة إيه مني بالظبط؟
(لحظة
صمت)
نبيل
عايزاني
أعوم البحر ده كله علشانك
وألا
عايزاني ألف مصر بحالها علشانك
أيوه
.. ممكن أعمل كل ده وأكتر علشانك
وأنتي
عارفة ده كويس
ياسمين
لأ ..
أنا ما أعرفش ..
أنا
حتى ما أعرفش إن كنت حتعدي شارع الكورنيش ده عشاني
–
نبيل
يبدو عليه الغضب مختلطاً بإحمرار وجهه بسبب إحراجه أمام الأسرة
نبيل
إذا
كان الموضوع بأه إثباتات وأفعال
طيب
ماتقوللي بأه إيه اللي حضرتك حتعمليه
والأ
هو أنا بس اللي لازم أقدم براهين المحبة
–
الدكتور
مصطفى ينشغل بإشعال البايب بينما تنظر الدكتورة ليلى نحو البحر متمتمة
الدكتورة ليلى
شرط المحبة الجسارة
يارا
دوا القلوب الوفية ... إيه ييييه
–
ياسمين
تجلس كتمثال محمرة الوجه غير مصدقة لما سمعته .. وتغرورق عينيها بالدموع فتحمل
شنطتها وتجري خارجة من المطعم ..
–
البنات
ينظرن نحو نبيل في غضب وتجري نادية خلف ياسمين
نهى
ليه كده يا نبيل؟ كان لازمته إيه ده كله
إتفضل .. روح هات ياسمين وماتزعلهش تاني
–
نبيل يجلس
صامتاً لثانية وكأنه يفكر ثم يتحرك من مكانه خارجاً ..
–
يارا
تلتقط ورقة الحظ التي تركتها ياسمين على الطاولة وتنظر فيها مع نهى التي تقرأ بصوت
عالي:
نهى
"حظك من السماء .. أنت إنسان محبوب من الجميع"
قطع
مشهد رقم 17 - ليل (إضاءة خافتة) / داخلي
صالة المعيشة أمام
التليفزيون – منزل ياسمين ونبيل
–
ياسمين
ترتدي بيجامة حريرية ومستلقية على الكنبة وتضع رأسها على رجل نبيل الذي يرتدي
بنطلون يبدو كملابس التدريب الرياضي وفوقه تي شيرت
–
ياسمين
تشاهد التليفزيون – فيلم شاطيء الغرام
–
نبيل
يجلس مشغولاً بلعبة من ألعاب الفيديو على تليفونه.
–
تبدو
ياسمين مندمجة تماماً مع الفيلم ونبيل أكثر إندماجاً مع لعبته.
–
نسمع صوت
غناء ليلى مراد من التليفزيون "بأحب إتنين سوا ... الميه والهوا"
ياسمين
نبيل .. نبيل ..
نبيل
نعم يا حبيبتي
ياسمين
إنت عمرك روحت مرسى مطروح ؟
نبيل
لا..
ياسمين
زمان .. لما كنا بنرجع من الكويت لمصر في
الأجازات
.. ماما وبابا كانوا بيحبوا يأخدونا في
الصيف ونروح مطروح
أنا ياما لعبت عند صخرة ليلى مراد وحمام
كليوباترا
شاطيء الغرام يا نبيل .. حاجة كده .. من ورا
الخيال
حاجة تانية خالص غير إسكندرية
تحس أنك فعلا في الجنة
مش نفسك تروح هناك يانبيل
–
نبيل
مازال مستغرقاً في لعبته غير ملتفت إلى ياسمين
نبيل
فين ؟ الجنة .. طبعاً .. طبعاً ..
بس سيبييني دلوقتي ....
ياسمين
مطروح يا نبيل
نبيل
حاضر .. حأبقى أروح
–
لحظة
صمت .. ياسمين مازالت غارقة في أحلامها ومشاهدة ليلى مراد على الشاشة
–
نبيل
مشغول بلعبته ....
ياسمين
نبيل ...عارف لو أنا مت ..
ممكن تدور عليا فين يا نبيل؟
نبيل
كفى الله الشر يا حبيبتي .. بلاش الكلام ده
ياسمين
لأ يا نبيل .. عادي مش كلنا في يوم بنموت
بص حتلاقيني هنا ع البحر ده يا نبيل ..
نبيل
(بفروغ صبر)
فاهم ع البحر .. يعني على شط إسكندرية
هو مش بحربرضه ..
ياسمين
بص يا نبيل .. هنا يا نبيل
(تشير نحو التليفزيون)
في مرسى مطروح يا نبيل
عند صخرة ليلى مراد
–
نبيل
يترك اللعبة لثانيتين وينظر لها بإستغراب ... ثم يصرخ:
نبيل
كده ضيعتيني ....
ياسمين
أنا ضيعتك يا نبيل...
–
ياسمين
تعتدل جالسة لتواجه نبيل
ياسمين
أنت بتحبني أنت؟؟؟ ...
أنا عارفة أني لو مت ولا حيهمك
..
ولا حتسأل عني خالص ...
نبيل
أنا خسرت الجيم بسببك؟
يعني مبسوطة كده...
ياسمين
أنت كل همك أنك تكسب الجيم ..
وما يهمكش تكسبني .. وتكسب حبي
أنت فاهم أن الحب كلام وخلاص
لو بتحبني بصحيح حتسيب أي شيء
في الدنيا علشاني
نبيل
(تاركاً لعبته جانباً)
أهوه وأدي الجيم ..
أديني سيبت الدنيا علشانك ... عايزاه إيه بأه؟
ياسمين
مش عايزاه حاجة منك .. يعني
حأعوز إيه.... سلامتك
–
ياسمين
تستدير في جلستها وتعطي ظهرها لنبيل وتنشغل بالتليفزيون
نبيل
يعني عايزاني أثبت لك حبي إزاي
أحنا مش إتجوزنا خلاص ...
ياسمين
يا سلام ... إتجوزنا خلاص ..
يعني إيه؟؟؟
–
ياسمين
منتفضة وتستدير مرة أخرى لمواجهة نبيل
ياسمين
لأ يا دكتور نبيل ..
الحب ده أفعال وأفعال مستمرة
بتعملها من نفسك عشان تثبت حبك
للناس اللي بتحبها
نبيل
أنتي مين اللي حط الكلام ده في
دماغك ..
يعني يا ربي كان لازم شاطيء
الغرام وليلى مراد في الليلة دي
ياسمين
لأ يا دكتور .. أنت ما تهربش من
السؤال .. لو بتحبني بصحيح
إيه برهانك على حبي يا دكتور ؟
نبيل
برهان إيه بالظبط ؟
ياسمين
إيه برهانك على إنك بتحبني ..
نبيل
هوأنا بعد ما إتجوزتك محتاج
أقدم برهان
ياسمين
طبعاً .. برهان
وطول عمرك كمان ، حتفضل تقدم
براهينك كل يوم
نبيل
أنت بتجيبي الكلام ده منين؟.
ياسمين
روح أسال مامتك
نبيل
ماما .. أمي أنا .. قالت لك كده
ياسمين
آه .. مامتك قالت لي يا ياسمين
الحب مش كلام وخلاص
اللي بيحب لازم يقدم البرهان
على حبه كل يوم ...
الحب أفعال مش بس كلام
نبيل
ليه كده بس يا ماما
(لحظة صمت)
وطلبات سعادتك إيه في الليلة دي
ياسمين
طلبات سعادتي ...
أنا ماليش طلبات خالص يا دكتور نبيل
دي حاجات أنت لازم تعملها من
نفسك
عشان بتحبني .. عشان عايز
تسعدني
حاجات بتعملها عشان تقوللي بيها
أنا باحبك أنت وبس يا ياسمين
–
نسمع
ليلى مراد تغني "يا أعز من عيني .."
–
تلتفت
ياسمين وتعطي ظهرها لنبيل مرة أخرى وتشاهد التليفزيون وهي تردد الأغنية مع صوت ليلى
مراد
–
نبيل
ينظر لها بإستغراب ودهشة ممزوجة بغضب مكتوم
نبيل
حاضر حأبقى أمشي لك لحد مرسى مطروح
وأدور عليكي عند صخرة ليلى مراد
عشان ألاقيك هناك ونبقى زي حسين
صدقي وليلى مراد كده ...
–
إبتسامة
فرح تظهر على وجه ياسمين وتلتفت إليه بكامل جسدها بينما يميل نبيل عليها ويحيطها
بذراعيه محتضنها بحب
نبيل
بس ياحبيبتي .. مش معقول كده
يعني لو بكره بنتفرج على صراع
في الوادي
حتقوليلي تعال لي عند معبد
الكرنك وتعمليلي فيها فاتن حمامة
وأنا أعمل فيها عمر الشريف
وأجيب فريد شوقي يضرب عليا الرصاص
وأنا بأجري جواه المعبد عشان
أستخبى منه ...طاخ .. طوخ ...
–
نبيل يتحرك
من مكانه وهو يمثل دور عمر الشريف في صراع في الوادي ويجري ليختبيء خلف المقاعد وياسمين
تقفز من مقعدها وتصفق بيديها كالأطفال ...
–
نبيل
يتوقف فجأة وينظر بجدية نحو ياسمين
نبيل
مش كفاية هبل بأه ... يا رب
يخليكي يارب...
تبطلي الكلام الاهبل ده
وشغل الأفلام ده وتكبري بأه
ياسمين
بأه كلامي أنا .. كلام هبل يا دكتور
نبيل ..
أيوه كده .. أظهر على حقيقتك ..
أنا عارفة أنك مش بتحبيني ...
–
ياسمين
تقف في مكانها وتبدو غاضبة كطفلة صغيرة
–
ياسمين
تبتعد عن نبيل الذي يحاول الإقتراب منها وتحتضن قطتها أوشين وتتحرك من مكانها لتجلس
على كرسي آخر لتشاهد التليفزيون
ياسمين
تعالي يا أوشين ..
نبعد عن الراجل الوحش اللي مش
بيحبنا ده ..
نبيل
أنت ما بتتعبيش من شغل العيال
ده ...
ياسمين
أنت شايف ده شغل عيال ...
عشان عايزاك تثبت لي بالبرهان
أنك بتحبني ..
فين برهانك يا دكتور أنك حبتني
في يوم من الأيام
عايز تثبت لي أنك بتحبني بصحيح
يبقى تيجي لي ماشي لحد صخرة
ليلى مراد
–
ياسمين
تحول نظرها نحو الفيلم بينما تداعب القطة
–
نبيل
يجلس على كرسي مقابل لها ، مطرقاً غير مستوعب لما تقوله
قطع
مشهد رقم 18 - ليل / داخلي
دار المناسبات – مسجد
القائد إبراهيم - إسكندرية
–
سرادق
العزاء ، يقف نبيل وبجواره والده ووالد ياسمين يتلقون العزاء ...
–
نبيل
يبدو بوجه جامد ضاعت منه الإبتسامة ،، محمر العينين .. وأحياناً تلمح قطرات من
الدموع تنزل رغماً عنه ..
–
نرى
المعزين يأتون إلى سرادق العزاء
–
نسمع
صوت قاريء القرآن في سرادق العزاء يقرأ سورة ياسين
–
نبيل
لا يتكلم ولكنه فقط يهز رأسه إذا كلمه أحد ..
قطع
مشهد رقم 19 – نهار / داخلي
منزل نبيل – غرفة النوم
–
يبدو
البيت كئيباً وساكناً بلا أي صوت .. غرفة النوم تبدو شبه مظلمة إلا من ضوء الشمس
الذي يأتي من خارج الغرفة وعبر الباب وشيش النافذة ...
–
يستيقظ
نبيل ويجلس على طرف السرير .. نبيل ينظر نحو دولاب الملابس .. نبيل يمشي بخطوات
ثقيلة و كأنه رجل تجاوز الستين من عمره ... يفتح أبواب الدولاب بتثاقل ... ليأخذ
قميص من قمصانه المكوية والمعلقة بإنتظام ثم يترك القميص يسقط على الأرض عندما يضع
يديه حول ملابس زوجته ويضمها إليه ويشمها ويقبلها ... يغلق عينيه ويشمّ القماش ...
وجهه يبدو عليه الألم الشديد ... كلتا يديه تتشبثان بالملابس بإحكام ... يحاول
بشكل يائس لا يستطيع مكافحة مشاعره الفياضة - يبدأ نبيل بالبكاء. يديه تمسك بشكل
محموم في بقية الفساتين ، ويضغط بهما على وجهه وصدره.... ثم يهتف بصوت متحشرج:
نبيل
يا الله ... آآآه يا ياسمين ... آآآآه ه ه...
–
نبيل
يعانق الثياب كما لو كانوا هم ياسمين نفسها بشحمها ودمها. يتحول بكاءه إلى عذاب ...
حزن الحزن ... كل الحب المختلط بالغضب يتدفق في هذه اللحظة. يسقط على الأرض وتسقط
جميع الفساتين معه - ينهار فوقها ... يدفن وجهه في ملابس زوجته ... صوت مملوء بالحزن
وبكاء مسموع يتردد من خلال المنزل الصامت.
–
تتجول
الكاميرا بعيداً عن نبيل وتتحرك داخل المنزل الغارق في الظلام إلا من بعض أشعة
الشمس التي تدخل من بين النوافذ ولا نسمع إلا صوت بكاء وحشرجة نبيل المتواصلة.
قطع
مشهد رقم 20 – نهار / داخلي
صيدلية نبيل
–
نبيل
في الصيدلية يتحدث مع أشرف (شاب في حوالي 28 سنة من عمره - صيدلي مساعد له ويعمل
معه في الصيدلية) – أشرف يرتدي بالطو أبيض فوق ملابسه
–
نبيل يقدم
له مظروف ويفتحه أشرف ليجد بعض المال بداخله ...
نبيل
ده مرتب شهر مقدم يا أشرف ...
أشرف
ليه كده يا دكتور.. عايز تمشيني ..أنا عملت حاجة زعلتك ...
نبيل
أنا حأقوم برحلة طويلة شوية وعايز أسيب الصيدلية أمانة في إيديك
...
أشرف
رايح على فين؟ ...
نبيل
مرسى مطروح ...
أشرف
قشطة .. آه فهمتك قبل الشتا ما يدخل ...
صح كده أنت فعلا محتاج تغيير جو وهوا مطروح وبحر مطروح ..
أحلى كلام يا دكتور ..
نبيل
ما أفتكرش يا أشرف لأني يمكن أوصل هناك ويكون الشتا دخل ...
أشرف
إزاي يا دكتور .. ده
لسه أكتوبر في أوله
ليه أنت رايح مشي ...
نبيل
آه ...
أشرف
حتمشي لحد مرسى مطروح ؟!!
نبيل
أيوه يا أشرف ... سلام ...
–
نبيل
يخرج من باب الصيدلية إلى الشارع
–
أشرف
ينظر إليه بشفقة وذهول
أشرف
(بذهول)
الراجل عقله راح لما مراته ماتت .. ربنا يكون في
عونه.
قطع
مشهد رقم 21 – نهار / داخلي
أمام باب شقة نبيل
وياسمين
–
تقف أم
نبيل على باب شقة نبيل وبجوارها أبنتها نادية بينما والد نبيل وفي يديه بعض
المفاتيح ، يفتح الباب ويدخلون إلى البيت الخالي ......
أم نبيل
أفتحوا الشبابيك .. هووا البيت .. ده الريحة مكمكمة خالص
والد نبيل
أشرف بيقول أنه عدى عليه النهارده الصبح وقاله رايح مطروح
نادية
فيه جواب هنا ..
–
نادية
تشرع في قراءة الرسالة
نادية
أمي وأبي
أخواتي العزيزات
قطع
مشهد رقم 22 – نهار / خارجي
على الطريق الرئيسي
–
نبيل
على الطريق يمشي حاملاً حقيبة صغيرة على ظهره بها بعض الأوراق وزجاجة مياه.
–
مشاهد
تسجيلية للريف المصري .. بينما نبيل يسير وسط القرى والمزارع .. سيارات نص نقل
تحمل سيدات في ملابسهم الفلاحية .. تكاتك تحمل تلاميذ المدارس ...
–
نبيل
يمر بقرى عديدة ويرى السيدات لابسات السواد يفترشن الأرض ليبعن الجبنة والمش
وآخريات يبعن السمن البلدي وبائعات الخضار حتى يصل خارج مركز المدينة.
–
خلال
هذا المشهد نسمع صوت نبيل من خارج الكادر قارئاً الرسالة التي تركها لأسرته
صوت نبيل (صوت من خارج الكادر)
مفيش داعي تقلقوا وتنزعجوا .
أنا رايح في رحلة قصيرة
رحلة عشان ياسمين
أنا بخير بس أنتوا أهتموا بأوشين
وتابعوا أشرف في الصيدلية
ياسمين كانت دايما بتقول لي أن الحب أفعال ومش بس كلام متزوق
وكانت دايما بتطلب مني أقدم لها برهان على حبي لها
وعشان كده لازم أثبت لياسمين حقيقة حبي لها
حأمشي لحد الجنة اللي قالت أنها حتكون موجودة فيها
حأروح مرسى مطروح زي ما قالت لي في يوم من الأيام
صوت نبيل
(يواصل كلامه)
ماتخافوش عليا ... أنا بخير
وإن شاء الله حأشوفكوا على خير
قطع
مشهد رقم 23– نهار / داخلي
شقة نبيل وياسمين
–
والد نبيل
وأم نبيل يجلسون حول مائدة الطعام في الصالة بينما نادية تضع رسالة نبيل أمامهم
نادية
بس .. خلاص .. عملها
أم نبيل
أبني حيضيع مني
... أعمل حاجة يا فهمي ..
رجع لي أبني قبل ما يضيع مني
...
الوالد
يعني عايزاني أعمل إيه ..
أروح أمشي وراه لغاية مطروح ..
أسيب شغلي وأمشي ورا ولد مجنون ...
هو حر .. ده راجل يا ست هانم ..
حتى لو عايز يلف الكورة الأرضية أو يعدي المحيط ...
حأعمله إيه...
–
نادية تجلس
ويبدو الجزع ممزوجاً بإبتسامة مندهشة على وجهها.
نادية
دلوقتي بس .. أخيراً فهمت يا دكتور
نبيل
قطع

No comments:
Post a Comment