Thursday, April 2, 2020

برهان المحبة - قصة و سيناريو وحوار : يسري منصور - الفصل الرابع

مشهد رقم 73 – نهار / خارجي
طريق إسكندرية مطروح

      نبيل يرتدي الملابس البدوية يواصل مشيه ويقترب من مدخل مطروح ..
      نرى علامات الطريق تشير إلى مرسى مطروح
      نبيل يلاحظ قوات الأمن على الطرق الرئيسية داخل المدينة
      نبيل يتجه بعيدأ عن طريق مطروح الرئيسي ويدخل في طرق جانبية عديدة ويظل ماشياً
      نبيل يصل إلى مدخل طريق الغرام المؤدي إلى شاطيء كليوباترا وشاطيء الغرام وقرب نهايته صخرة ليلى مراد
      نبيل ينظر إلى صيدلية موجودة على جانب الطريق عند مدخل طريق الغرام فيتجه إليها ويدخل الصيدلية

قطع







مشهد رقم 74 – نهار / داخلي
صيدلية على الطريق – مرسى مطروح

      نبيل يدخل الصيدلية ويتجه نحو الفتاة التي تقف خلف الكونتر
      نبيل يخرج ورقة وقلم ويكتب ما يريده بلغة إنجليزية صحيحة غير متردد : Norgesic
      نبيل يقدم الورقة للفتاة وأسمها نورهان
نورهان
نورجيسك .. متأسفة أوت أوف ستوك
تحب تأخد بديل
       نبيل يأخذ الورقة منها ويكتب بديل للمسكن ..Ketofan
      نورهان تنظر له بدهشة .. ثم تنظر للورقة التي أعادها لها  في يدها وتعيد النظر له ثم تصيح
نورهان
ده أنت دكتور بأه ....
دكتور نبيل .. أنت... صح ؟

نبيل (يتلعثم)
لو سمحتي ... بلاش ..
بعدين حد ياخد باله


نورهان
ماتخفش يا دكتور .. أنا دكتورة صيدلية زيك ..
أسمي نورهان ..
ماتخافش مفيش حد هنا ومش حأعملك مشاكل ...
نبيل
أنا عايز أوصل لصخرة ليلى مراد بس شايف الأمن في كل مكان ...
نورهان
لا .. الأمن واقفين لحد صخرة كليوباترا بس..
هو أنت مش قلت في التليفزيون صخرة كليوباترا ..
نبيل
 آه ..
بس أنا لازم أروح عند صخرة ليلى مراد ...
 نورهان
يعني أنت ما قلتش ع المكان اللي أنت فعلا رايحه
نبيل
خفت أنهم يمنعوني أو الأمن يقف لي في المكان
نورهان
 أنت أول مرة تيجي مطروح ؟
      نبيل يهز راسه بنعم ثم يسأل نورهان ...

نبيل
دي الصيدلية بتاعتك ؟
نورهان
لأ .. أنا باشتغل هنا ..
بس بعد شوية زميلي رضا جاي ..
محمد رضا برضه دكتور صيدلي زميلي بس هو اكبر مننا ..
أنا وهو بنشتغل هنا ..
صاحب الصيدلية الدكتور فهمي زكريا ... بس ما بيجيش هنا دايماً
نبيل
طيب يبقى لازم أمشي ...
نورهان
تمشي إزاي يا دكتور كده ...
ده أكيد يمسكوك  ويمكن يعتقلوك..
أنت فاهم الأمن ده كله بيعمل إيه هنا ...
نبيل
يعتقلوني ..
مش مهم بس بعد ما أوصل هناك ...
أنتي مش قلتي أنهم واقفين عند صخرة كليوباترا
يعني ممكن أروح لصخرة ليلى مراد

نورهان
أيوه بس المكانين قريبين على بعض كده
 وفي طريق واحد كمان ...
أسمع .. أنا حأحاول أوصلك ...
تطلع من هنا دلوقتي وتلف ورا الصيدلية
حتلاقي فيه عربية كيا ..
تستناني جنبها وأنا حأوصلك ...
بالعربية فيه طرق خلفية أنت ما تعرفهاش..


قطع









مشهد رقم 75 – نهار / خارجي
خلف الصيدلية – مرسى مطروح

      يقف نبيل خلف الصيدلية وينظر حوله وينظر نحو الطريق العام من بعيد
      يلاحظ نبيل قوات أمن في كل مكان على جانبي الطريق ...
      وتأتي نورهان بعد قليل .. ترتدي ملابس إمرأة بدوية مثل أهل مطروح والصحراء الغربية
      وتفتح السيارة ثم تجلس على مقود السائق ويدخل نبيل السيارة من الجانب الآخر
نبيل
أنا آسف بأتعبك معايا ...
نورهان
أنت بتعرف تسوق يا دكتور ..
نبيل
طبعاً
نورهان
طيب .. أنت تيجي تسوق عشان هنا عادات الناس كده

      نورهان ونبيل يتبادلان أماكنهما بالسيارة وينزلان ليشغلا أماكنهما الجديدة
      نبيل جالساً في مقعد السائق وتبدأ السيارة في الإنطلاق

قطع
مشهد رقم 76 – نهار / خارجي
سيارة نورهان
طريق شاطيء الغرام – مرسى مطروح

      نبيل يقود سيارة نورهان بينما هي تجلس إلى جواره خلال بعض الشوارع الخلفية
      يصل نبيل بالسيارة إلى مدخل من الجانب نحو طريق الدخول على طريق شاطيء الغرام
      يرى نبيل جنود الأمن المركزي في الخلف يمنعون الناس من الإقتراب أو دخول شاطيء كليوباترا ويرى سيارات التصوير التي كانت تلاحقه تقف في المدخل وأعداد كبيرة من الناس والسيارات واقفة على الطريق وكأنهم في إنتظار شخصية هامة سوف تمر من المكان ...
      سيارة نبيل تمضي في طريقها ولا يلتفت لهم أحد فهو ونورهان يرتديان ملابس الأهالي المحليين.

قطع








مشهد رقم 77 - خارجي / نهار
صخرة ليلى مراد – شاطيء الغرام – مرسى مطروح

      يصل نبيل و نورهان إلى موقف السيارات في نهاية الطريق ..
      تشير نورهان إلى مكان أمامها على الشاطيء
نورهان
أهي هناك صخرة ليلى مراد ..
قدام مبنى الصرف الصحي ...
نبيل
إيه ... الصرف الصحي ؟!!
نورهان
آه .. آمال أنت فكرك إيه ..
حب بقى .. والميه والهوا وكده .. وشاطيء الغرام
... ده كان زمان ..
دلوقتي كل شيء جميل بيقلبوه مصرف مجاري ... مقلب زبالة ...
آمال .. يا دكتور نبيل ..
الظاهر أن أنت وياسمين ماكنتوش عايشين معانا
أو كنتم عايشين معانا .. بس عيونكم مغمضة
ومش بتشوف غير الحب والجمال جوه عش صغنن على قدكم أنتم الإتنين وبس ...
للآسف الواقع اللي بنعيشه كل يوم غير كده خالص ...
      نبيل ينظر لها بأسى ..
نورهان
أنا آسفة يادكتور ...
أنا كان نفسي صخرة ليلى مراد تفضل
زي ماهي صخرة الغرام ... بس حنعمل إيه ..
قدامنا مشوار طويل قوي يا دكتور نبيل
عشان نعلم الناس من أول وجديد إزاي تحب الحياة
وتحب بعضها وتحب المكان اللي عايشين فيه ...

      ويرى نبيل سيارة كبيرة مخصصة لنقل جنود الأمن وعدد من الجنود والمخبرين وأحد الضباط معهم عند مدخل شاطيء الغرام داخل موقف السيارات ويكون واضحاً أن الضابط منشغلاً بتليفونه في مكالمة تليفونية.
      نبيل ينزل من السيارة بينما نورهان مازالت داخل سيارتها ويسير نبيل متجهاً نحو الصخرة ...
      ويمضي نبيل في طريقه بخطوات تتزايد سرعتها ثم تتطور لتصبح جرياً ...
      الجنود والمخبرين عند موقف السيارات ينتبهون وينتبه الضابط ويتحدث للشخص الذي يكلمه على التليفون
النقيب حمزة
أيوه يا طارق بيه ..
فيه واحد بدوي هنا وبيجري في إتجاه صخرة ليلى مراد
أوامرك إيه يا باشا
      النقيب حمزة ينظر نحو المخبرين ويلقي لهم بأوامره
النقيب حمزة
ياللاه يا حضرة الصول أنت وهو أجروا وراه
تمسكوه وتجيبوه هنا
أنتوا تروحوا تجيبوا الست اللي قاعدة في العربية هناك
(للجنديين الآخرين)
أيوه يا طارق بيه
تمام سعادتك
علم وينفذ
      ويبدأ إثنان من المخبرين في الجري فوق الشاطيء الصخري ...
      ويتحرك الجنود نحو سيارة نورهان التي تلاحظ سيرهما نحوها وتكون قد جلست في مقعد السائق فتدير الموتور وتتحرك من فورها بالسيارة هاربة
      ويصرخ الجنديين ويجريان نحو سيارة نورهان المسرعة
جندي أمن مركزي (1)
أنتي يا ست .. أستني يا ست
      يتوقف الجنديان عن الجري بعد أن تكون نورهان قد فرت بسيارتها
      مازال نبيل يجري في طريقه نحو صخرة ليلى مراد وخلفه المخبرين الأثنين اللذين يجريان خلفه ويكون واضحاً أنه أسبق منهما.
      ونسمع أصوات سيارت تأتي من على الطريق ..
قطع
مشهد رقم 78 – نهار / خارجي
مرسى مطروح – طريق شاطيء الغرام

      نرى سيارات شرطة وعربات أمن مركزي كبيرة من التي تحمل الجنود ويتحركون بسرعة على الطريق مطلقين أصوات وأنوار الإنذار.
      يجري العديد من الناس العاديين على الطريق ومن بينهم أسرة نبيل وحماه وحماته وبنتهما الوحيدة يارا وبعض مصوري التليفزيون وأطقم المراسلين الصحفيين وسط جموع من الناس.
      يحاول جنود الأمن المركزي الواقفين على الطريق لمنع تقدم الناس ويحاولون وضع متاريس على الطريق لمنع حركة السيارت من التقدم.
      أعداد الناس الغفيرة تمنع الجنود من إقامة المتاريس ويحاول بعضهم رفع عصيهم للإعتداء على جماهير الناس ولكن يشتبك معهم الناس في معركة.
      يبدو تفوق الناس على الجنود ويزيلون العوائق من الطريق ويجري الجنود أمامهم نحو شاطيء الغرام خلف سيارات الشرطة وعربات الأمن المركزي.
      تتحرك سيارات الناس ومن بينهم سيارات التصوير التليفزيوني والمراسلين الصحفيين على الطريق نحو مكان صخرة ليلى مراد.

قطع



مشهد رقم 79 – نهار / خارجي
أمام صخرة ليلى مراد

      قوات جنود الأمن المركزي يقفزون من فوق سيارة شحن الجنود الموجودة في موقف السيارات ويتجهون نحو الإصطفاف في صفوف أمام النقيب حمزة حتى يكتمل صفهم
      الجنود يشكلون صفين وهم جميعاً يرتدون الخوذات العسكرية ، الصف الأول يحملون العصي والهروات ودروع الحماية والصف الثاني يحملون بنادق
النقيب حمزة
تشكيل هجوم

      قوات الجنود تبدأ في تشكيل هجوم ويتحركون في خطوات عسكرية منتظمة لتشكيل سياج حول منطقة موقف السيارات بالكامل والصف الثاني منهم يواجه صخرة ليلى مراد وأمامهم يتقدم النقيب حمزة الذي يشير لهم بالتقدم خلفه نحو صخرة ليلى مراد ، ويتقدمون بالخطوة العسكرية السريعة.
      نبيل مازال يجري وخلفه المخبرين ويكون قد وصل إلى مياه البحر المحيطة بصخرة ليلى مراد ويستمر في التقدم وهو يخلع الملابس البدوية حتى يصل إلى الصخرة
      المخبرين الإثنين يصلان قريباً من الصخرة ويتوقفان أمام مياه البحر
المخبر رقم 1
إطلع بالذوق أحسن ما نيجي نجيبك بالعافية

      ينظر نبيل لأعلى ويرى صخرة ليلى مراد ويلتفت خلفه ليرى المخبرين واقفين فيستدير وينظر إلى البحر... ويبدأ في صعود الصخرة
      المخبران ينظران إليه ويتعرفان عليه وخاصة بعد خلعه للملابس البدوية
المخبر رقم 2
إحنا مش حنآذيك يا دكتور نبيل .. بس تعال من عندك
      نبيل مازال يواصل تسلقه للصخرة ولا يلتفت لهما
      يكون النقيب حمزة قد وصل مع صف الجنود المسلحين الذين يقفون في مكانهم ويضربون الأرض بأرجلهم بنفس الخطوة العسكرية السريعة ويصدرون أصواتاً مخيفة تملأ المكان
النقيب حمزة
مين ده ... وطالع فوق الصخرة ليه؟
المخبر رقم 1
تمام يا حمزة بيه ... ده هو الدكتور نبيل يا باشا ..
النقيب حمزة
أنزل يا دكتور نبيل من مكانك
      النقيب حمزة يلتفت متراجعاً بعيداً عن القوات ويستخدم تليفونه
النقيب حمزة
أيوه يا طارق بيه ... طلع هو الدكتور نبيل بنفسه
بيطلع فوق صخرة ليلى مراد يا باشا

قطع
مشهد رقم 80 – نهار / خارجي
شاطيء الغرام – موقف سيارات صخرة ليلى مراد

      طارق بيه يتحدث في التليفون
طارق بيه
أيوه يا أمجد بيه ... فيه تجمعات كبيرة من الناس
فيه صعوبة في السيطرة يا أفندم

      نرى عدد من سيارات الشرطة وعربات الأمن المركزي والجنود قد أصطفوا في مدخل موقف السيارات وبدأو في وضع كردون من جنود الأمن المركزي لمواجهة الناس الذين بدأو في الوصول إلى المكان محاولين النفاذ إلى الشاطيء

طارق بيه
أوامرك يا أمجد بيه

قطع




مشهد رقم 81 – نهار / داخلي
غرفة عمليات الطواريء
      في داخل غرفة عمليات الطواريء حيث يجلس أمجد بيه وشريف بيه وبعض الضباط الآخرين يراقبون الموقف على بعض الشاشات أمامهم ومن بينهم شاشات بعض القنوات التي تنقل على الهواء ما يحدث وتجمعات الناس أمام الشاطيء
      يوجد بعض الأوراق والملفات أمامهم على الطاولة الطويلة
      أمجد بيه يتحدث في التليفون مع طارق بيه
أمجد بيه
السيرك ده لازم ينتهي بسرعة وإلا ممكن يحصل أمور مش كويسة
الخطة الأولانية فشلت ومقدرناش نمسك الولد ده قبل ما يوصل
بس أعداد الناس بقت زيادة عن المتوقع
وده شيء خطير وممكن يخرج من إيدينا
أسمع يا طارق ...
نفذ الخطة التانية قبل ما الناس والتليفزيون ما يدخلوا عليكوا


قطع



مشهد رقم 82 – نهار / خارجي
أمام صخرة ليلى مراد – مرسى مطروح

      النقيب حمزة يتحدث في التليفون ومن خلفه يقف جنود الأمن المركزي المسلحين وبجواره المخبرين
النقيب حمزة
نعم يا طارق بيه ... الخطة التانية
علم وينفذ
      النقيب حمزة يتوجه بكلامه لنبيل ويصرخ فيه
النقيب حمزة
يا نبيل .. أحنا عندنا أوامر بالضرب في المليان
إن ما نزلتش فوراً دلوقتي
      نبيل الذي يكون واقفاً مواجهاً للبحر فوق الصخرة
نبيل
أنا ما عملتش حاجة غلط ...
النقيب حمزة
أنت السبب في تجمعات الناس اللي ع الشاطيء دي
الموضوع بقى في منتهى الخطورة ... أنزل أحسن لك فوراً
أطلعوا هاتوه
      المخبران الأثنان يشرعان في خلع أحذيتهما ويتقدما نحو الصخرة
      نبيل ينظر إليهما من أعلى ويبدو عليه الهلع والخوف بينما هما يجريان في الماء ويصلان للصخرة ويبدآن في التسلق بسرعة ونشاط فائقين.
      في تلك الأثناء مازال النقيب حمزة يصرخ مرة أخرى في نبيل
النقيب حمزة
أنزل يا نبيل وإلا حنضرب في المليان
ده آخر إنذار ...
إستعد لضرب النار ..
      جنود الأمن المركزي المسلحين يبدأون في سحب أجزاء بنادقهم لإطلاق الرصاص ويبدأون في التصويب نحو مكان نبيل على الصخرة
      النقيب حمزة يواصل كلامه لنبيل
النقيب حمزة
أنزل يا نبيل ... واحد ... إتنين ...
      نبيل يتراجع خطوتين للوراء ثم فجأة يجري للأمام بكل قوة ليقفز في البحر
النقيب حمزة
أضرب
      نبيل يقفز في البحر من فوق صخرة ليلى مراد بينما نسمع طلقات الرصاص
      يتم تجميد اللقطة بينما نرى نبيل قافزاً في الهواء إلى البحر.

(صوت طلقات الرصاص)
إختفاء تدريجي (للأسود)
مشهد رقم (83) – ليل / خارجي
سماء مظلمة تماماً

      ظهور تدريجي للسماء المظلمة تماماً ، لا نجوم ولا هلال ...
      نسمع صوت قوي وحاسم لمعلق إخباري
صوت المعلق الإخباري
جائنا البيان التالي : ظهر المدعو نبيل فهمي العريان بعد عصر اليوم في منطقة صخرة ليلى مراد بمرسى مطروح وقد حاولت قوات الأمن الموجودة بالمكان منعه من الوصول للصخرة من أجل سلامته ولكنه خالف تعليمات الأمن وأستطاع التسلل وصعود الصخرة في غفلة من قوات الأمن وحاول رجال الأمن إقناعه بالنزول من فوق الصخرة ولكنه أصر على القفز من فوق الصخرة إلى البحر ليصطدم بالصخور ويفارق الحياة متأثراً بجراحه وتهيب قوات الأمن ووزارة الداخلية بجموع الشعب المصري لعدم الإستماع إلى الشائعات وذلك لحرص القوات الأمنية في كل وقت على سلامة المواطنين والوطن ... كفي الله مصر من المؤامرات والمتأمرين.
تحيا مصر ... تحيا مصر ... تحيا مصر


إختفاء تدريجي (للأسود)

النهاية